تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
إلى السلطنة على نفسه ، وإلى التصرّف في ماله ومحجوراً عنه كي يحتاج إلى الوليّ ، فيكون العقد بالنسبة إليه فضوليّاً ، وللصبيّ إجازته وعدمها . قال السيّد الفقيه الخوئي : « وأمّا بالنسبة إلى الصبيّ نفسه فلم يدلّ أيّ دليل على ولاية الوليّ حتّى بالإضافة إلى ما بعد البلوغ . نعم ، في خصوص النكاح قام الدليل على الولاية على تزويج الصبيّ أو الصبيّة ولو كان الزواج دائماً . وأمّا في غيره فلم يثبت له هذه الولاية بحيث يتمكّن من إيجاره للخدمة عشرين سنة مثلًا » « 1 » .

عدم جواز فسخ الصبيّ بعد بلوغه ورشده

الثاني : أنّه إذا بلغ الصبيّ قبل انقضاء مدّة الإجارة لم يكن له فسخها . وبه قال الشيخ في الخلاف وقوّاه في المبسوط ، وتبعه ابن إدريس « 2 » ، واختاره السيّد أبو الحسن الاصفهاني في وسيلة النجاة « 3 » . وقال قدس سره في تعليقته على العروة : « هذا القول لا يخلو من قوّة ، خصوصاً في إجارة أملاكه ؛ لأنّ المولّى عليه في زمان عدم بلوغه مالك لجميع المنافع حتّى ما كانت بعد بلوغه ، فقد وقع تصرّف الوليّ فيما هو ملك للمولّى عليه فعلًا ، فإذا كان مصلحة له كما هو المفروض نفذ ولزم ، وليس له ردّه بعد بلوغه » « 4 » ووافقه السيّد الفقيه الگلپايگاني 5 . وقال السيّد الحكيم : « مقتضى ولايته على الطفل في جميع ماله الولاية عليه من ماله ونفسه - صحّة ما ذكره الشيخ وأتباعه - إذ لا ريب في أنّ للإنسان السلطنة على منافعه المستقبلة ، فتكون لوليّه السلطنة عليها . . . فالأقوى حينئذٍ عدم جواز
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة : 139 . ( 2 ) الخلاف 3 : 500 مسألة 21 ، المبسوط 3 : 240 ، والسرائر 2 : 472 . ( 3 ) وسيلة النجاة 2 : 52 . ( 4 ) ( 4 ، 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام 5 : 31 .