أو الوصاية جواز التصرّف فيها مطلقاً إذا كان موافقاً للمصلحة . وأمّا المنافع فليست منافع الصغير إلّا المقدار المقارن لزمان الصغر ، وما عداها فهو خارج عن دائرة الولاية » « 1 » .
الصورة الثالثة : أنّه لو آجره مدّة لا يعلم بلوغه ورشده فيها « 2 » ، فتصحّ الإجارة بلا خلاف كما في الخلاف « 3 » ؛ بمعنى الحكم بصحّته ظاهراً لتحقّق الولاية المقتضية لصحّة ذلك « 4 » .
قال المحقّق الرشتي : « لأصالة عدم البلوغ » « 5 » وقال الفقيه الآشتياني :
« لأصالة عدم بلوغه ورشده ، وأصالة بقاء ولايته المقتضية لصحّة ذلك » « 6 » .
وقال بعض الأعلام : « والوجه فيه إنّما هو استصحاب عدم البلوغ الجاري في جميع أجزاء ذلك الزمان » وأضاف بأنّه « ربما يستشكل في ذلك تارةً : من أجل أنّ احتمال البلوغ في بعض مدّة الإجارة مع عدم ثبوت الولاية له بالإضافة إلى ما بعد البلوغ موجب لتحقّق الغرر وثبوت الجهالة ؛ لأنّ مدّة الإجارة حينئذٍ غير معلومةٍ ، ولكن هذا الإشكال إنّما يبتني على بطلان الإجارة في الزمان المصادف للبلوغ واقعاً ؛ ضرورة أنّه على فرض الصّحة في ذلك الزمان أيضاً لا يتحقّق غرر « 7 »
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الإجارة : 213 .
( 2 ) والظاهر أنّ المقصود من هذه الصورة عدم العلم بالبلوغ والرشد في تلك المدّة حتّى بعد تماميّة المدّة ؛ بمعنى أنّه بعد انقضاء المدّة لا نعلم بلوغه أو رشده ، وإلّا إذا انكشف بعد الإجارة أنّ مقداراً من المدّة واقع في زمن البلوغ فيرجع إلى الصورة الثانية ، فتدبّر . م ج ف .
( 3 ) جواهر الكلام 27 : 333 ، الخلاف 3 : 500 ، مسألة 21 .
( 4 ) القواعد والفوائد للشهيد 2 : 275 ، تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 69 ، العروة مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 31 .
( 5 ) كتاب الإجارة للرشتي : 346 .
( 6 ) كتاب الإجارة للآشتياني : 266 .
( 7 ) وعدم العلم بتحقّق الإجازة من الصبيّ بعد البلوغ لا يوجب غرراً منهيّاً عنه ، وإلّا يلزم أن تكون جميع المعاملات الفضوليّة غرريّاً ، وهو كما ترى . م ج ف .