ومجرّد عدم الدليل على الولاية كافٍ في عدم النفوذ والافتقار إلى الإجازة « 1 » .
وقال المحقّق الرشتي : « إنّ عموم الولاية لمثل هذا المال غير ثابت » « 2 » .
وفي كتاب الإجارة للمحقّق الفقيه الآشتياني رحمه الله : « وليس في المقام دليل على ثبوت الولاية بالنسبة إلى جميع منافع الصغير ، حتّى الموجودة في زمان كبره » « 3 » .
الثالث : ما ذكره المحقّق الاصفهاني قدس سره من أنّ « المنافع المصادفة لزمان كبره فهي منافع الكبير ، والمفروض عدم السلطنة للولي إلّا على الصغير ومنافعه لا على الكبير ومنافعه ، وهذا هو الوجه في المنع . لا أنّ المنافع الآتية ليست أموالًا فعليّة للصغير .
فإنّ نظر المانع إن كان إلى عدم كونها مملوكة للصغير ، فالمنافع التي تصادف زمان صغره أيضاً غير مملوكة له . وإن كان - نظر المانع - إلى عدم ماليّتها إلّا في ظرف وجودها ؛ فإنّ الملكيّة تتقدّم على ذات المملوك ، والماليّة منتزعةٌ من ذات المنفعة ، فلا تتقدّم عليه .
ففيه : أنّ المنافع المصادفة لزمان صغره أيضاً كذلك ، مع أنّه يصحّ تمليكها .
فالوجه للمنع ما ذكرناه من عدم السلطنة على تمليك منافع الكبير ، ولا يعقل أن تكون المنافع الآتية منافع الصغير .
إلّا أن يقال : إنّ الصغَرَ لو لم يكن مانعاً شرعاً لكان للصغير فعلًا تمليك جميع منافعه المصادفة لزمان صغره وكبره ، والشارع لمكان مانعيّة الصغر في نظره جعل هذه السلطنة لوليّه . وحينئذٍ فيجاب عنه بما أجبنا به في إجارة أملاكه من عدم
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة : 138 .
( 2 ) كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 346 .
( 3 ) كتاب الإجارة للشيخ مرتضى الآشتياني : 268 .