الصبيّ لو كان فيها الحظّ والمصلحة لليتيم ، لأنّه ناظر في مصلحته وهذا من ذاك .
جاء في الشرائع : « لا تصحّ إعارة الصبيّ ولا المجنون ، ولو أذِن الوليّ جاز للصبيّ مع مراعاة المصلحة » « 1 » .
وفي التحرير : « لو كان الصبيّ مميّزاً أو أذِن له الوليّ في الإعارة جاز مع المصلحة » « 2 » .
وكذا في اللمعة « 3 » والإرشاد « 4 » .
وقال الشهيد الثاني : « قد تقدّم في البيع أنّ عقد الصبيّ لا عبرة به وإن أذِنَ له الوليّ . وإنّما جاز هنا لأنّ العارية لمّا كانت جائزة ولا تختصُّ بلفظ ، بل كلّ ما دلّ على رضا المعير « 5 » وهو هنا الوليّ ، كان إذنه للصبيّ بمنزلة الإيجاب ، فالعبرة حينئذٍ بإذنه لا بعبارة الصبيّ . . . والمراد بالمُعار هنا ملك الصبيّ كما يدلّ عليه مراعاة المصلحة . وتتحقّق المصلحة بكون يد المستعير أحفظ من يد الوليّ في ذلك الوقت ، لخوفٍ ونحوه ، أو لانتفاع الصبيّ بالمستعير بما يزيد عن المنفعة ، أو لكون العين ينفعها الاستعمال ويضرّها تركه ونحو ذلك » « 6 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 171 .
( 2 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 210 .
( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : 91 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 439 .
( 5 ) المدار في العارية على رضا المالك ؛ وهو الوليّ هنا .
( 6 ) مسالك الأفهام : 5 / 136 .