تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
من مال اليتيم ، ولكن اعتبرت الملاءة في الرواية . ومنها : خبر أبي العطارد الخيّاط قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : مال اليتيم يكون عندي فأتّجر به ؟ فقال : « إذا حرّكته فعليك زكاته » . قال : قلت : فإنّي أُحرّكه ثمانية أشهر وأدعه أربعة أشهر ، قال : « عليك زكاته » « 1 » . وقوله عليه السلام : « عليك زكاته » ظاهر في الاتّجار لنفسه ، فيدلّ على جواز اقتراض الوليّ والاتّجار بمال اليتيم لنفسه .

عدم جواز الاقتراض من مال الصبيّ

قال ابن إدريس - بعد بيان ما قاله الشيخ في النهاية « 2 » من جواز اقتراض الوليّ من الصبيّ لنفسه - : « هذا غير واضح ولا مستقيم ، ولا يجوز له أن يستقرض شيئاً من ذلك ؛ سواء كان متمكِّناً في الحال من ضمانه وغرامته ، أو لم يكن ؛ لأنّه أمين ، والأمين لا يجوز أن يتصرّف لنفسه في أمانته بغير خلاف بيننا معشر الإماميّة ، ولا يجوز له أن يتّجر فيه لنفسه على حال من الأحوال ، وإنّما أورد شيخنا ذلك إيراداً لا اعتقاداً ، من جهة أخبار الآحاد » « 3 » . نقول : منع ابن إدريس مردود بالنصوص الواردة في المقام كما تقدّم ، ولذلك قال العلّامة ردّاً لابن إدريس : « والوجه : أنّ الاقتراض إن كان مصلحة لليتيم جاز فعله ؛ لأنّه يجوز له أن يقرض غيره مع المصلحة ، فجاز أن يقترض معها ؛ لأنّ مناط الجواز حصول المصلحة ، وإذا اقترض خرج عن كونه أميناً في ذلك المال . والإجماع غير مناف لذلك » « 4 »
هامش
( 1 ) نفس المصدر 6 : 57 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 3 . ( 2 ) النهاية : 361 . ( 3 ) السرائر 2 : 212 . ( 4 ) مختلف الشيعة 5 : 66 .