وقال المحدّث البحراني : « منع ابن إدريس هنا من اقتراض الوليّ مردود بالأخبار » « 1 » .
اقتراض الوليّ من مال الصبيّ عند فقهاء أهل السنّة
قال النووي : « ولا يلزم الأب والجدّ الارتهان من نفسهما للصبيّ والدين عليهما إن باعا ماله لأنفسهما نسيئةً ؛ لأنّهما أمينان في حقّه - ثمّ قال - : إذا باع الأب مال ولده من نفسه بالنسيئة لم يحتجّ إلى الارتهان » « 2 » .
وقال في موضع آخر - نقلًا عن الطبري في تفسيره « 3 » - : واختلفوا في « المعروف » الذي أذِن اللَّه جلّ ثناؤه لولاة أموالهم أكلُها به « 4 » إذا كانوا أهل فقرٍ وحاجةٍ إليها . فقال بعضهم : هو القرض يستقرضه من ماله ثمّ يردّه . . . وعن ابن عبّاس قال : هو القرض . وعن عبيدة السلماني : الذي ينفق من مال اليتيم يكون عليه قرضاً « 5 » .
وفي نهاية المحتاج : « لا يلزم الأب والجدّ الارتهان من نفسهما والدين عليهما ، كأن باعا ماله لنفسهما نسيئةً ؛ لأنّهما أمينان في حقّه » « 6 » .
وبه قال في الروضة « 7 » والعزيز شرح الوجيز « 8 »
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 18 : 326 .
( 2 ) المجموع شرح المهذّب 14 : 130 و 131 .
( 3 ) تفسير الطبري 4 : 171 .
( 4 ) في قوله تعالى :« وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » .( 5 ) المجموع شرح المهذّب 14 : 139 .
( 6 ) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 4 : 378 .
( 7 ) روضة الطالبين 3 : 477 .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 81 .