اقتراض الوليّ من مال الصبيّ
المشهور بين الفقهاء أنّه يجوز للوليّ الاقتراض من مال الصبيّ لنفسه ، كإقراضه لغيره إذا كان ذلك مصلحة له .
قال الشيخ : « ومتى اتّجر الإنسان بمال اليتيم نظراً لهم وشفقةً عليهم فربح كان الربح لهم وإن خسر كان عليهم . . . ومتى اتّجر به لنفسه وكان متمكِّناً في الحال من ضمان ذلك المال وغرامته ، إن حدث به حادث جاز ذلك وكان المال قرضاً عليه ، فإن ربح كان له ، وإن خسر كان عليه . . . ومتى اتّجر لنفسه بمالهم وليس بمتمكّن في الحال من مثله وضمانه كان ضامناً للمال ، فإن رَبِحَ كان ذلك للأيتام ، وإن خسِرَ كان عليه دونهم » « 1 » .
وجاء في الوسيلة : « وإن اتّجر لنفسه كان له الربح وعليه الخسران إذا كان مليّاً بمثل المال ، وإن لم يكن مليّاً أو تصرّف فيه غيرُ مَنْ له التصرّف كان الربح لليتيم والخسران على المتصرّف » « 2 » .
وقد ذكر القولين في التحرير من دون ترجيح « 3 » . وفي الجامع للشرائع وحجر التذكرة اشتراط الملاءة والمصلحة للطفل « 4 » .
واحتمل ذلك في المسالك « 5 » والكفاية « 6 » وأنّهما قالا : إنّه كإقراضه لغيره ، ولأنّه تصرّف في مال اليتيم وهو مشروط بالمصلحة ، واحتملا جواز إقراضه مع عدم الضرر على الطفل وإن لم يكن له مصلحة .
هامش
( 1 ) النهاية للطوسي : 361 - 362 .
( 2 ) الوسيلة لابن حمزة : 279 .
( 3 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 544 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 281 ، تذكرة الفقهاء 2 : 80 - 83 ، الطبعة الحجريّة .
( 5 ) مسالك الأفهام 4 : 35 .
( 6 ) كفاية الأحكام : 108 .