وفي الجواهر « 1 » : « لا ينبغي التأمّل في جواز ذلك للوليّ في الجملة » .
وأضاف : « أنّ الأحوط الاقتصار في تصرّف الأولياء على كونه الأحسن ، لمقتضى إطلاق الآية الكريمة » « 2 » .
وقال المحدّث البحراني : « متى كان وليّاً مليّاً فإنّه يجوز له الاقتراض من مال الطفل والاتّجار لنفسه ، وأنّ الربح له والنقيصة عليه » « 3 » .
أدلّة جواز اقتراض الوليّ من مال الصبيّ
وتدلّ على هذا الحكم نصوص :
منها :
ما رواه منصور بن حازم في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل ولّى مال يتيم أيستقرض منه ؟ فقال : « إنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره ، فلا بأس بذلك » .
ورواه أيضاً في الكافي والتهذيب بسند صحيح عن أبي الربيع ، ودلالتها واضحة « 4 » .
ومنها : خبر
منصور الصيقل قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مال اليتيم يعمل به ؟ قال : فقال : « إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال » « 5 » .
وقوله عليه السلام :
« فلك الربح وأنت ضامن للمال »
يدلّ على جواز الاقتراض
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 25 : 165 .
( 2 ) سورة الأنعام 6 : 152 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 18 : 330 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 192 الباب 76 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 ، نقلًا عن الكافي 5 : 131 - 132 ، ح 5 ، 6 و 8 ، وتهذيب الأحكام 6 : 341 ح 953 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 58 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 7 .