ومغني المحتاج « 1 » .
وجاء في المهذّب : « ولا يودع ماله ولا يقرضه من غير حاجة ؛ لأنّه يخرجه من يده فلم يجز ، فإن خاف من نهب أو حريق أو غرق ، أو أراد سفراً وخاف عليه جاز الإيداع والإقراض ، فإن قدر على الإيداع دون الإقراض أودع ، ولا يودع إلّا ثقة ، وإن قدر على الإقراض دون الإيداع أقرضه ، ولا يقرضه إلّا ثقة مليّاً ؛ لأنّ غير الثقة يجحد وغير المليّ لا يمكن أخذ البدل منه » « 2 » ، وبه قال النووي « 3 » والرافعي « 4 » .
وهكذا يجوز للوليّ أن يستقرض للصبيّ لحاجة إلى النفقة أو الكسوة أو لإصلاح عقاره أو مرمّتها ارتقاباً لغلّتها أو غيرها « 5 » .
د - المالكيّة
قال في مواهب الجليل : « وللوصيّ أن يرهن مال اليتيم رهناً فيما يبتاع له من كسوةٍ أو طعامٍ ، وليس للوصيّ أن يأخذ عروض اليتيم بما أسلفه رهناً » « 6 » .
وكذا في التاج والإكليل 7 والحاشية للدسوقي « 8 » ، وقال ابن شاس : « يصحّ الرهن ممّن يصحّ منه البيع » « 9 »
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 2 : 175 .
( 2 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 329 .
( 3 ) روضة الطالبين 3 : 480 ، المجموع شرح المهذّب 14 : 133 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 83 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 469 ، المجموع شرح المهذّب 13 : 251 ، روضة الطالبين 3 : 353 ، نهاية المحتاج 4 : 236 ، المهذّب في فقه الشافعي 1 : 330 .
( 6 ) ( 6 - 7 ) مواهب الجليل 6 : 538 .
( 8 ) حاشية الدسوقي 3 : 232 .
( 9 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 585 .