مالهما - أي الصبيّ والمجنون - من نفسه ، ولا يجوز لغيره على المذهب » « 1 » .
وقالوا أيضاً : إنّ للوليّ قرض مال الصبيّ لمصلحةٍ فيه « 2 » ؛ بأن يكون الثمن المؤجّل أكثر ممّا يباع به حالًا ، وذلك لحاجة سفر أو خوف على المال من نهب أو غرق أو غيرهما ، فيجوز حينئذٍ ولو بلا رهن ولا كفيل به .
فإن ضاع المال أو تلف بسبب ترك الرهن والكفيل لم يضمن الوليّ ؛ لأنّ الظاهر السلامة « 3 » .
وفي الإنصاف : « قال في المغني والشرح : يقرضه لحاجة سفر أو خوف عليه ، أو غيرهما » « 4 » .
ج - الشافعيّة
جاء في الحاوي الكبير : « فأمّا المولّى عليه لصغر أو سفه أو جنون ، فلا يجوز له التصرّف في ماله برهن ولا ارتهان ، ويتولّى ذلك وليّه من أبيه ، أو وصيّ للورثة ، أو أمين حاكمٍ » « 5 » .
وقال الرافعي : « رهن الوليّ مال الصبيّ والمجنون والمحجور عليه بالسفه وارتهانه لهم مشترط بالمصلحة والاحتياط » . ثمّ بيّن صور المصلحة في الرهن والارتهان « 6 » .
وقريب من ذلك في روضة الطالبين « 7 » والمجموع شرح المهذّب « 8 »
هامش
( 1 ) الإنصاف 5 : 330 .
( 2 ) الفروع 4 : 243 ، الإنصاف 5 : 328 ، المحرّر 1 : 347 ، المغني 4 : 295 ، الشرح الكبير 4 : 522 .
( 3 ) كشّاف القناع 3 : 524 ، الإقناع 2 : 224 ، المغني 4 : 295 ، الشرح الكبير 4 : 522 .
( 4 ) الإنصاف 5 : 328 .
( 5 ) الحاوي الكبير 7 : 114 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 469 - 470 .
( 7 ) روضة الطالبين 3 : 352 - 354 .
( 8 ) المجموع شرح المهذّب 13 : 250 و 251 .