فلا يجد بدّاً من الارتهان والرهن ؛ لأنّه إيفاء واستيفاء » « 1 » .
وفصّل في البدائع بين إقراض الوليّ من مال الصبيّ فإنّه لا يجوز ، بخلاف القاضي فإنّه يجوز له ذلك ، حيث قال : ليس للوليّ أن يقرض مال الصبيّ ؛ لأنّ القرض إزالة الملك من غير عوضٍ للحال . ولكن بخلاف القاضي ؛ فإنّه يقرض مال اليتيم . . . لأنّ توى « 2 » الدين بالإفلاس أو بالإنكار ، والظاهر أنّ القاضي يختار أملى الناس وأوثقهم ، وله ولاية التفحّص عن أحوالهم ، فيختار من لا يتحقّق إفلاسه ظاهراً وغالباً .
وكذا القاضي يقضي بعلمه ، فلا يتحقّق التوى بالإنكار « 3 » .
وبه قال السرخسي « 4 » والأستروشني « 5 » والشيخ نظام « 6 » .
وفي الأب روايتان : الأولى : أنّه لا يملك الإقراض ؛ لأنّه تبرّع ، وليس للصغير فيه منفعة ظاهرة .
الثانية : أنّه يملك ذلك ؛ لأنّه غير متّهم في حقّ ولده « 7 » .
ب - الحنابلة
قال الحجاوي والبهوتي : للوليّ رهنه - أي مال الصغير - عند ثقةٍ لحاجة « 8 » .
وفي الإنصاف : « يجوز رهن مالهما للحاجة عند ثقةٍ ، وللأب أن يرتهن
هامش
( 1 ) الهداية 4 : 477 .
( 2 ) التوى وزان الحَصَى ، وقد يمدّ : الهلاك . المصباح المنير : 79 .
( 3 ) بدائع الصنائع 4 : 350 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 21 : 103 .
( 5 ) أحكام الصغار : 192 .
( 6 ) الفتاوى الهنديّة 2 : 244 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 21 : 103 ، أحكام الصغار : 191 .
( 8 ) الإقناع 2 : 225 ، كشف القناع 3 : 524 .