تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أ - الحنفيّة قال في الهداية : « إذا رهن الأب متاع الصغير فأدرك الابن ومات الأب ليس للابن أن يردّه حتّى يقضي الدين ؛ لوقوعه لازماً من جانبه ، إذ تصرّف الأب بمنزلة تصرّفه بنفسه بعد البلوغ لقيامه مقامه » . وقال أيضاً : « لو رهن الوصيّ متاعاً لليتيم في دين استدانه عليه ، وقبض المرتهن ، ثمّ استعاره الوصيّ لحاجة اليتيم ، فضاع في يد الوصيّ ؛ فإنّه خرج من الرهن وهلك من مال اليتيم ؛ لأنّ فعل الوصيّ كفعله بنفسه بعد البلوغ ؛ لأنّه استعاره لحاجة اليتيم . ولو استعاره لحاجة نفسه ضمنه للصبيّ ؛ لأنّه متعدٍّ ؛ إذ ليس له ولاية الاستعمال لحاجة نفسه » « 1 » . وفصّل في المبسوط بعد الحكم بجواز الرهن من مال الصغير « 2 » بين رهن الأب متاع الصغير لنفسه ، وبين الوصيّ . فقال : « إذا رهن الأب من نفسه متاع الصغير فهو جائز ، كما يجوز بيعه مال الصغير بخلاف الوصيّ ؛ لأنّ الأب يملك التصرّف مع نفسه وإن لم يكن فيه منفعة ظاهرة بخلاف الوصيّ ؛ لأنّ الأب غير متّهم بإغرار نفسه على الولد والوصيّ متّهم بذلك » « 3 » . وفي الهداية : « وإن استدان الوصيّ لليتيم في كسوته وطعامه فرهن به متاعاً لليتيم جاز ؛ لأنّ الاستدانة جائزة للحاجة ، والرهن يقع إيفاءً للحقّ فيجوز ، وكذلك لو اتّجر لليتيم فارتهن أو رهن ؛ لأنّ الأولى له التجارة تثميراً لمال اليتيم ،
هامش
( 1 ) الهداية 4 : 477 ، أحكام الصغار : 354 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 21 : 102 . ( 3 ) نفس المصدر .