تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وفي الشرائع « 1 » والقواعد « 2 » واللمعة « 3 » والروضة « 4 » والمسالك « 5 » : أنّه لو تعذّر الرهن في موضع الخوف والضرورة والحاجة أقرضه من ثقة غالباً . ومقتضى كلماتهم أنّه إذا تعذّر الثقة لا يجوز الاقتراض . ولقد أجاد في مفتاح الكرامة بالإيراد عليه : « بأنّ الإقراض أولى ؛ لأنّه مرجوّ الحصول في الدنيا أو الآخرة ، بخلاف التلف من اللَّه سبحانه » « 6 » . وفي مجمع الفائدة والبرهان : « إن تعذّر الرهن يكتفى بالملاءة والثقة ، ومع التعذّر يسقط ، ومع وجودهما يمكن تقديم الثقة ، ويحتمل المليّ أيضاً » « 7 » . والحاصل : أنّ كلّ ذلك بحسب نظر الوليّ وظنّه والعادة والعرف . وقد ظهر ممّا ذكرنا في الرهن والارتهان حكم الإقراض والاقتراض للصبي فلا نعيده ، ولكن بقي اقتراض الوليّ مال الصبيّ لنفسه ، وسنذكره قريباً إن شاء اللَّه .

آراء فقهاء أهل السنّة في المسائل التي تقدّمت

المشهور عندهم أنّه يجوز للوليّ أن يرهن مال الصبيّ أو يرتهن له ، وكذلك يجوز الاقراض في ماله والاقتراض له مشروطاً بالشرائط التي يلزمونها ، فنذكر شطراً من كلماتهم على الترتيب التالي :
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 79 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 136 . ( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : 80 . ( 4 ) الروضة البهيّة 4 : 74 . ( 5 ) مسالك الأفهام 4 : 35 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 5 : 112 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 151 .