وفي الشرائع « 1 » والقواعد « 2 » واللمعة « 3 » والروضة « 4 » والمسالك « 5 » : أنّه لو تعذّر الرهن في موضع الخوف والضرورة والحاجة أقرضه من ثقة غالباً .
ومقتضى كلماتهم أنّه إذا تعذّر الثقة لا يجوز الاقتراض .
ولقد أجاد في مفتاح الكرامة بالإيراد عليه : « بأنّ الإقراض أولى ؛ لأنّه مرجوّ الحصول في الدنيا أو الآخرة ، بخلاف التلف من اللَّه سبحانه » « 6 » .
وفي مجمع الفائدة والبرهان : « إن تعذّر الرهن يكتفى بالملاءة والثقة ، ومع التعذّر يسقط ، ومع وجودهما يمكن تقديم الثقة ، ويحتمل المليّ أيضاً » « 7 » .
والحاصل : أنّ كلّ ذلك بحسب نظر الوليّ وظنّه والعادة والعرف .
وقد ظهر ممّا ذكرنا في الرهن والارتهان حكم الإقراض والاقتراض للصبي فلا نعيده ، ولكن بقي اقتراض الوليّ مال الصبيّ لنفسه ، وسنذكره قريباً إن شاء اللَّه .
آراء فقهاء أهل السنّة في المسائل التي تقدّمت
المشهور عندهم أنّه يجوز للوليّ أن يرهن مال الصبيّ أو يرتهن له ، وكذلك يجوز الاقراض في ماله والاقتراض له مشروطاً بالشرائط التي يلزمونها ، فنذكر شطراً من كلماتهم على الترتيب التالي :
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 79 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 136 .
( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : 80 .
( 4 ) الروضة البهيّة 4 : 74 .
( 5 ) مسالك الأفهام 4 : 35 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 5 : 112 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 151 .