الثالث : ظاهر المسالك والجواهر الإجماع عليه ، حيث قال الشهيد : « وهذا الحكم ممّا لا خلاف فيه عندنا ، وإنّما خالف فيه بعض الشافعيّة ، فمنع رهن ماله مطلقاً » « 1 » .
ومثله في الجواهر « 2 » . وفي مهذّب الأحكام : « للإجماع واقتضاء ولايته ذلك » « 3 » .
الرابع : أنّه يجوز للوليّ الاتّجار بمال الصبيّ كما تقدّم ، والرهن والارتهان من شؤون التجارة .
فإذن للوليّ التصرّف في مال اليتيم مع المصلحة ، ولا فرق في جواز التصرّف بين أقسامه ، ولكن لمّا كان جواز ذلك الرهن مع مراعاة المصلحة التي هي الأحسن الذي نهى اللَّه « 4 » عن القرب إلى مال اليتيم بدونه ، فلا بدّ أن يكون وضع الرهن على يد عدلٍ يجوز إيداعه منه ، أو في يد من يطمئنّ به عليه من التلف ونحوه « 5 » وأشار إلى ذلك الشهيد الثاني أيضاً « 6 » .
الارتهان للصغير
ممّا قلنا ظهر أنّه يجوز لوليّ اليتيم أخذ الرهن له ، صرّح بذلك غير واحد من الفقهاء « 7 »
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 4 : 33 .
( 2 ) جواهر الكلام 25 : 160 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 21 : 77 .
( 4 ) سورة الأنعام 6 : 152 .
( 5 ) جواهر الكلام 25 : 160 .
( 6 ) مسالك الأفهام 4 : 33 .
( 7 ) شرائع الإسلام 2 : 79 ، تذكرة الفقهاء 2 : 14 ، الطبعة الحجريّة ، تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 474 ، مسالك الأفهام 4 : 34 ، مجمع الفائدة والبرهان 9 : 151 ، جواهر الكلام 25 : 160 ، وسيلة النجاة للسيّد أبو الحسن الاصفهاني 2 : 96 ، تحرير الوسيلة 2 : 55 مسألة 3 .