تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
قالا : سألناه عن الرجل يكون عنده المال لأيتام ، فلا يعطيهم حتّى يهلكوا ، فيأتيه وارثهم ووكيلهم فيصالحه على أن يأخذ بعضاً ويدع بعضاً ويبرئه ممّا كان ، أيبرأ منه ؟ قال : « نعم » « 1 » . ومنها : خبر سهل ، عن أبيه قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل أوصى بدين فلا يزال يجيء من يدّعي عليه الشيء فيقيم عليه البيّنة ويحلف ، كيف تأمر فيه ؟ قال : « أرى أن يصالح عليه حتّى يؤدّي أمانته » 2 . ودلالة الأخيرين على جواز المصالحة بمال اليتيم ظاهرة لا سترة عليها . ومنها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : (
فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ )
« 3 » قال : « المعروف هو القوت ، وإنّما عنى الوصيّ أو القيّم في أموالهم وما يصلحهم » « 4 » . تدلّ على أنّ الوليّ نصب لحفظ أموال الصبيّ ورعاية مصالحه ، والفرض أنّ المصالحة بماله في بعض الأحوال تكون من جملة مصالحه ، فكان جائزاً بمقتضى هذه الصحيحة ، وهو المطلوب .

عدم تبرئة ذمّة من عليه الحقّ

النصوص المتقدّمة كانت دليلًا لجواز المصالحة ، أمّا براءة ذمّة من عليه الحقّ فلا دليل عليها ، ولقد أجاد العلّامة في بيان ذلك ، حيث قال في التحرير : « الوجه ما قاله ابن إدريس من أنّ الصلح جائز للوليّ مع المصلحة ، أمّا من عليه الحقّ ، فلا يجوز له منعه من باقي المال إذا كان ثابتاً في ذمّته ، وليس للولي
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 ) نفس المصدر 13 : 167 الباب 6 من أبواب الصلح ، ح 1 و 2 . ( 3 ) سورة النساء 4 : 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 184 الباب 72 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .