تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

المبحث الثالث : المصالحة بمال الطفل

الظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنّه يجوز للوليّ المصالحة « 1 » بمال الصبيّ إن يراها مصلحةً له . قال الشيخ رحمه الله : « متى كان لليتامى على إنسانٍ مالٌ جاز لوليّهم أن يصالحه على شيء يراه صلاحاً في الحال ويأخذ الباقي ، وتبرأ بذلك ذمّة من كان عليه المال » « 2 » . وفي الوسيلة : « إن كان لليتيم مالٌ على الغير ورأى له الغبطة في المصالحة عليه ، جاز له أن يصالح وكان الصلح ماضياً » « 3 » . واختاره في التذكرة « 4 »
هامش
( 1 ) المصالحة اسم من الصُلح بمعنى السِّلم ، جاء في المعجم الوسيط : 520 صالحه مصالحة ، وصلاحاً : سالمه وصافاه ، يقال : صالحه على الشيء ، أي سلك معه مسلك المسالمة في الاتّفاق . وأمّا في الاصطلاح ، قال العلامة : « الصلح عقد سائغ شرّع لقطع التجاذب ، إلّا ما أحلّ حراماً ، أو حرّم حلالًا ، كالصلح على استرقاق حرّ » قواعد الأحكام 2 : 172 . وكذا في الحدائق الناضرة 21 : 83 - 84 وزاد « الظاهر أنّه لا خلاف بين أصحابنا رضوان اللَّه عليهم في أنّه لا يشترط في صحّة الصلح سبق نزاع » . وكذا في جامع المقاصد 5 : 407 . وقال في الجواهر 26 : 211 : « الصلح عقد شرّع لقطع التجاذب والتنازع بين المتخاصمين ، إلّا أنّ ذلك فيه من الحكم التي لا يجب اطّرادها مثل المشقّة في حكمة القصر ونقصان القيمة في الردّ بالعيب . . . وغيرها من الحكم التي لا تقتضي تخصيصاً أو تقييداً ؛ لعموم الدليل أو إطلاقه المقتضي ثبوت الحكم في غير محلّها . وجاء في بعض كتب أهل السنة أنّ الصلح معاقدة يرتفع بها النزاع بين الخصوم ، ويتوصّل بها إلى الموافقة بين المختلفين ، كما في تبيين الحقائق 5 : 29 ، البحر الرائق 7 : 434 ، روضة الطالبين 3 : 482 ، نهاية المحتاج 4 : 382 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 447 ، كشّاف القناع 3 : 455 ، انظر الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 27 : 323 . ( 2 ) النهاية للطوسي : 362 . ( 3 ) الوسيلة لابن حمزة : 280 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 82 ، الطبعة الحجريّة .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 350 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان