على الصحيح من المذهب » « 1 » .
وقال بعض آخر منهم بعدم جوازها إلّا في حال الإنكار وعدم البيِّنة .
جاء في الشرح الكبير : ولا يصحّ الصلح ممّن لا يملك التبرّع كالمكاتب ، والمأذون له ، ووليّ اليتيم إلّا في حال الإنكار وعدم البيِّنة ؛ لأنّه تبرّعٌ وليس لهم التبرّع ، فأمّا إذا لم يكن بالدين أو كان على الإنكار صحّ ؛ لأنّ استيفاءهم البعض عند العجز عن استيفاء الكلّ أولى من تركه » « 2 » .
وبه قال أيضاً الشافعيّة « 3 » والمالكيّة ، فقد جاء في تبيين المسالك « 4 » : « وأمّا غير العقار فللولي التصرّف فيه بتجارة وغيرها حسب ما تقتضيه المصلحة ، وعليه أن يؤدّي الحقوق التي على المحجور من نفقةٍ وزكاةٍ ونحوهما ، وله أن يصالح عنه لمصلحته ، أي المحجور . . . والأصل في ذلك قوله - تعالى - : (
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ )
« 5 » .
قال ابن عربي : « لمّا أذن اللَّه - تعالى - للناس في مخالطة الأيتام مع قصد الإصلاح بالنظر لهم وفيهم ، كان ذلك دليلًا على جواز التصرّف للأيتام كما يتصرّف للأبناء » « 6 »
هامش
( 1 ) الإنصاف 5 : 236 .
( 2 ) الشرح الكبير 5 : 4 ، المقنع : 121 ، المبدع في شرح المقنع 4 : 279 ، كشّاف القناع 3 : 457 ، الإقناع 2 : 193 .
( 3 ) الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي ، المعاملات 3 : 157 .
( 4 ) تبيين المسالك 3 : 530 .
( 5 ) سورة البقرة 2 : 220 .
( 6 ) أحكام القرآن 1 : 215 .