إسقاطه بحال » « 1 » .
وفي التذكرة : « الوجه أن يقول : إن كان ما في ذمّة الغريم أكثر وعلم بذلك لم تبرأ ذمّته ؛ إذ لا مصلحة لليتيم في إسقاط ماله ، ولا تبرأ ذمّة الوصيّ أيضاً ، أمّا إذا كان المدّعى عليه منكراً للمال ولا بيّنة عليه فصالح الوصي برأت ذمّته دون ذمّة من عليه المال .
ولو كان من عليه المال لا يعلم قدره فصالح على قدر لا يعلم ثبوته في ذمّته أو ثبوت ما هو ، أو أزيد أو أقلّ ، صحّ الصلح وبرأت ذمّته ، وينبغي له الاحتياط وتغليب الأكثر في ظنّه .
وللوصيّ أن يصالح من يدّعي على الميّت إن كان للمدّعي بيِّنة ، أو علم القاضي بدعواه ، وإلّا لم يجز » « 2 » .
وفي الوسيلة « 3 » للسيّد الاصفهاني وتحريرها « 4 » : « لو كان للصغير مال على غيره جاز للوليّ أن يصالحه عنه ببعضه مع المصلحة ، لكن لا يحلّ على المتصالح باقي المال ، وليس للوليّ إسقاط بحالٍ » .
وقال ابن الجنيد : « ولو كان الوصيّ المدّعي حقّاً لليتيم وله به بيّنة ، لم يكن له أن يصالح منه على بعض حقّ اليتيم ، ولو لم يكن له بيِّنة وبذل الخصم اليمين ، جاز الصلح ، ومتى وجد الوصيّ أو اليتيم بيّنة بحقّه ، انتقض الصلح ورجع على المدّعى عليه بحقّه ، وكان مال الصلح مردوداً على المدّعى عليه ، أو مقاصّاً به من الحقّ عليه » .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 544 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 85 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) وسيلة النجاة 2 : 101 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 15 مسألة 13 .