اختلفا في دفع المال إلى الصبيّ بعد البلوغ والرشد ، فادّعى الوصيّ أنّه دفع إليه ، وأنكر الصبيّ ، فذهب الشافعيّة والمالكيّة إلى أنّه صدّق الصبي بيمينه على الصحيح « 1 » .
وأمّا الحنابلة ، فإنّهم فصّلوا بين ما كان الوصيّ متبرّعاً ، فيقبل قوله في دفع المال إلى الصبيّ بعد بلوغه ورشده ؛ لأنّه أمين أشبه المودّع ، وبين ما إذا لم يكن متبرّعاً بل بأُجرةٍ ، فلا يقبل قوله في دفعه المال إليه ، بل يقدّم قول اليتيم « 2 » .
وقال الحنفيّة : إنّ القول قول الوصيّ إذا قال : دفعت إلى الصبيّ ماله بعد البلوغ والرشد « 3 »
هامش
( 1 ) المدوّنة الكبرى 6 : 25 ، عقد الجواهر الثمينة 3 : 433 ، حلية العلماء 6 : 149 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 283 ، مغني المحتاج 3 : 78 .
( 2 ) الإقناع 2 : 229 ، كشّاف القناع 3 : 532 .
( 3 ) حلية العلماء 6 : 149 ، بدائع الصنائع 4 : 352 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 410 ، البحر الرائق 9 : 327 - 328 .