وأفتى في القواعد بقبول قول الوصي أيضاً في البيع لكنّه على إشكال « 1 » .
نقول : إذا كان الوصيّ أو أمين الحاكم موثّقاً ، فالقول قوله ، والأقوى عدم الفرق بين الأب والجدّ وغيرهما في هذا الحكم ، والدليل عليه ما سنذكره دليلًا للحكم في الفرع الحادي عشر ، فانتظره .
الحادي عشر : جاء أيضاً في المبسوط : إن ادّعى « أي الوليّ » أنّه أنفق عليه أو على العقار قُبِلَ من الأب أو الجدّ بلا بيِّنة ، ولا يقبل من الوصيّ ولا الأمين إلّا ببيّنة ، وقيل : إنّه يقبل منهما أيضاً بلا بيِّنة ؛ لأنّهما مأمونان وهو الأولى ؛ لأنّه يشقّ عليهما إقامة البيِّنة على الإنفاق ، ولا يشقّ على البيع ، فلأجل ذلك قبل قولهما في هذا ولم يقبل في الأوّل » « 2 » أي في البيع .
وفي التذكرة : « كان القول قول الأب والجدّ للأب مع يمينه إلّا أن يكون مع الابن بيِّنة ، وإن كان وصيّاً أو أميناً قُبِلَ قوله فيه مع اليمين ولا يكلّفان البيِّنة . . .
لتعذّر إقامة البيِّنة على ذلك - إلى أن قال : - لأنّ الظاهر من حال العدل الصدق وهو أمين عليه ، فكان القول قوله مع اليمين ، ولو ادّعى خلاف ما تقتضيه العادة فهو زيادة على المعروف ويكون ضامناً . وكذا لو ادّعى تلف شيء من ماله في يده بغير تفريطٍ ، أو أنّ ظالماً قهره عليه وأخذه منه ، قدّم قوله مع اليمين ؛ لأنّه أمين . أمّا لو ادّعى الإنفاق عليه منذ ثلاث سنين ، فقال الصبيّ : ما مات أبي إلّا منذ سنتين قدّم قول الصبيّ مع اليمين ؛ لأنّ الأصل حياة أبيه ، واختلافهما في أمرٍ ليس الوصي أميناً فيه ، فكان القول قول من يوافق قوله الأصل مع اليمين » « 3 »
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 136 - 137 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 2 : 163 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 82 ، الطبعة الحجريّة .