ويدلّ عليه أوّلًا : أنّ الأولياء أُمناء بالنسبة إلى ذلك فيقبل قولهم ، أشار إليه في الجواهر وادّعى بأنّه لا خلاف فيه « 1 » .
وثانياً : لعسر إقامة البيِّنة على الإنفاق في كلّ وقت يحتاج إليه ، فيستلزم العسر والحرج « 2 » ، كما صرّح به في المسالك « 3 » .
وثالثاً : بأنّ الأصل صحّة تصرّفات المسلم المالك لذلك التصرّف .
جاء في الإيضاح : « لا شكّ أنّ القول قوله في الإنفاق بالمعروف ؛ لعسر إقامة البيّنة في كلّ وقت على الإنفاق وعسر ضبطه ، ولا في أنّ القول قوله في التلف من غير تفريط ، للأصل ؛ ولأنّه أقوى من الودعي ، ولا في أنّ القول قول الأب في أنّ القرض أو البيع للمصلحة ؛ لأنّه غير متّهم في حقّ ابنه وعليه الإنفاق ، والإشكال في غيره ، ومنشؤه أصالة صحّة تصرّفات المسلم المالك لذلك التصرّف ، ولأنّه موضوع لفعل ما يعتقد أنّه مصلحة ، فلا يمكن إقامة البيِّنة عليه ، ولأنّ دعواه بصلاح التصرّف دعوى عدم التعدّي ، وهو الأصل والقول قوله فيه » « 4 » .
ويمكن أيضاً استئناس هذا الحكم - أي قبول قول الوليّ في البيع والإنفاق - من النصوص المتقدّمة ، حيث حكم فيها بجواز بيع الوليّ ، كقوله عليه السلام في صحيحة علي بن رئاب :
« لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم . . . »
الحديث « 5 » .
وقوله عليه السلام في معتبرة أو صحيحة محمد بن مسلم :
« لا بأس به من أجل أنّ أباه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 433 .
( 2 )« يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ». سورة البقرة 2 : 185 ،« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ». سورة الحجّ 22 : 78 .
( 3 ) مسالك الأفهام 5 : 299 .
( 4 ) إيضاح النافع 2 : 54 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 : 269 الباب 15 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 .