تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والجزئيات لا تنضبط ، فالمدار على الحاجة مع المصلحة » « 1 » . والحاصل : أنّ تصرّف الأولياء في أملاك الأيتام بالبيع والشراء مقيّد بوجود المصلحة أو عدم المفسدة على ما بيّناه سابقاً ، وبيع عقار اليتيم من دون حاجة يكون على خلاف مصلحته ، بل يوجب ضرراً ومفسدة عليه ، فلا يجوز تكليفاً ؛ بمعنى أنّه إن باع الوليّ العقار أو غيره من دون حاجة إلى البيع وعلى خلاف مصلحة اليتيم كان عاصياً ؛ لأنّ فعله يوجب ضرراً عليه وهو محرّم ، وكذا لا ينعقد البيع وضعاً ؛ بمعنى أنّه إن عصى وأوجب البيع لم يصحّ ولم يخرج المبيع عن ملك اليتيم ، ولا تترتّب عليه آثار الملك للمشتري ؛ لأنّ في فرض المسألة لم يكن الوليّ مجازاً للتصرّف لا شرعاً ، فإنّ تصرّفه شرعاً مقيّد بالمصلحة ، ولا من ناحية المالك - أي اليتيم - حيث إنّه لم يكن أهلًا للإجازة ، فلا وجه للقول بصحّة البيع . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه للقول بكراهة بيع العقار من دون حاجة ومصلحة لليتيم ، كما اختاره العلّامة في التحرير « 2 » . ولعلّه لما ذكرنا عدل عن رأيه في التذكرة والقواعد كما ذكرنا . التاسع : قال في التذكرة : « إذا باع الأب أو الجدّ عقار الصبيّ أو المجنون وذكر أنّه للحاجة ، ورفع الأمر إلى الحاكم ، جاز له أن يسجّل على البيع ولم يكلّفهما إثبات الحاجة والغبطة ؛ لأنّهما غير « 3 » متّهمين في حقّ ولدهما . ولو باع الوصيّ أو أمين الحاكم لم يسجّل الحاكم إلّا إذا قامت البيِّنة على الحاجة أو الغبطة » « 4 » . وكذا
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 5 : 269 . ( 2 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 542 . ( 3 ) كلمة « غير » لم تكن في النسخة المطبوعة ، والأصحّ ما أثبتناه كما في مفتاح الكرامة 5 : 269 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 81 ، الطبعة الحجريّة .