قد أذن له في ذلك وهو حيّ » « 1 » .
وغيرها « 2 » .
وحكم بجواز الإنفاق على الأيتام من مالهم ، كما هو مقتضى موثّقة سماعة ؛ لأنّه قال عليه السلام :
« إذا كان الرجل يلي لأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه ، على قدر ما يخرجه لكلّ إنسان منهم فيخالطهم ويأكلون جميعاً » « 3 » .
وخبر أبي الصباح الكناني ؛ لقوله عليه السلام :
« تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم ، وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ، ثمّ تنفقه » « 4 » .
وغيرها « 5 » .
وبالجملة : يستأنس من الحكم بجواز بيع أموال الأيتام والإنفاق عليهم من الجدّ والوصيّ صحّتهما وإن خالفهم الأيتام بعد بلوغهم بعدم المصلحة في البيع ، أو عدم الإنفاق على المعروف .
بتعبير أوضح : الحكم بجواز البيع من الوصيّ قبل بلوغ اليتيم ، وإثبات صحّته وكونه عن مصلحة ، مع إقامة البيِّنة بعد بلوغه مع مخالفة اليتيم لا يجتمعان ، وكذا لا يجتمع جواز الإنفاق عليهم ، مع الحكم بلزوم إثبات كونه عن معروف إلى إقامة البيِّنة إن ادّعى اليتيم عدم كونه كذلك بعد بلوغه .
ويمكن أن يقرّر بأن يقال : حيث إنّ تصرّفات الوصيّ مشروطة برعاية المصلحة لليتيم ، بمعنى أنّ الشارع جعل الولاية له كذلك ، فإذا لم يكن البيع لمصلحة اليتيم ، لم يصحّ شرعاً ولم يكن الوصيّ مجازاً لأن يوقعه .
على هذا ، النصوص المتقدّمة التي تدلّ على جواز البيع والإنفاق ، تدلّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 478 الباب 92 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر 12 : 191 الباب 75 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) نفس المصدر 12 : 188 الباب 73 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 4 ) نفس المصدر ح 1 .
( 5 ) نفس المصدر 12 : 190 الباب 74 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .