متيقّنة ، والأصل باق مع الاستنماء ، والغرر فيه أقلّ من التجارة ، بل هو أولى منها ؛ لما في التجارة من الأخطار وانحطاط الأسعار ، فإن لم يكن في شرائه مصلحة إمّا لفضل الخراج وجور السلطان ، أو إشراف الموضع على البوار لم يجز » « 1 » .
السابع : يجوز أن يبني عقارَهُ ، ويستجدّه إذا استهدم من الدور والمساكن ؛ لأنّه في معنى الشراء ، إلّا أن يكون الشراء أنفع فيصرف المال إليه ، ويقدّمه على البناء .
وإذا أراد البناء بنى بما فيه الحظّ لليتيم ، ويبنيه بالآجر والطين . وإن اقتضت المصلحة البناء باللبن « 2 » فعل ، وإلّا فلا . . . وبالجملة : يفعل الأصلح . . . والأولى البناء في كلّ بلد على عادته « 3 » .
الثامن : قال الشيخ في المبسوط : « إن كان له - أي لليتيم - عقار لم يجز لوليّه أن يبيعه إلّا عند الحاجة بالصغير إلى ثمنه لنفقته وكسوته ، ولا يكون له وجه غيره من غلّةٍ وأُجرة عقارٍ فيباع بقدر الحاجة ، أو يكون في بيعه غبطة . . . » « 4 » .
وكذا في القواعد « 5 » ، وعلّله في التذكرة بأنّ الوليّ مأمور بفعل ما فيه الحظّ والمصلحة لليتيم ، وبيع عقاره يكون تفويتاً للحظّ والمصلحة عليه ، فلا يجوز إلّا أن احتيج إلى بيعه فجاز « 6 » .
وقال المحقّق العاملي - في شرح كلام الماتن في المقام - : « كأن يكون به ضرورة إلى كسوة أو نفقة ، أو قضاء دين أو ما لا بدّ منه ، ولا تندفع حاجته إلّا بالبيع
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 81 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) اللّبن : المضروب من الطين يبنى به دون أن يطبخ ، المعجم الوسيط 2 : 814 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 81 ، الطبعة الحجريّة ، المبسوط للطوسي 2 : 162 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 2 : 162 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 136 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 2 : 81 ، الطبعة الحجريّة .