الشرعي ، أو عدول المؤمنين » « 1 » .
وقال الإمام الخميني رحمه الله : « ثمّ إنّها تشمل من عدا الأب خاصّة ، أو من عدا الأب ووصيّه من سائر الأولياء ، جدّاً كان أو وصيّه القيّم عليهم ، أو فقيهاً أو القيّم من قِبَله ، أو عدول المؤمنين لو قلنا بولايتهم » « 2 » .
ولكنّ الإنصاف أنّها لا تدلّ على ولاية عدول المؤمنين ؛ لأنّه - كما قلنا في الاستدلال بها على ولاية الحاكم - يكون جواز جعل القيمومة والناظر الذي يستفاد من قوله عليه السلام :
إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر . . .
منحصراً بالحاكم « 3 » ، وليس ذلك لعدول المؤمنين ، ولا أقلّ نشكّ فيه .
ومنها : موثّقة
سماعة قال : سألته عن رجلٍ مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيّةٍ ، وله خدم ومماليك وعقد ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : « إن قام رجلٌ ثقةٌ قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس » « 4 » .
ودلالتها ظاهرةٌ لا سترة عليها ، حيث إنّ الإمام عليه السلام رتّب الحكم على جواز تقسيم أموال الصغار الذي يستفاد من قوله عليه السلام :
« فلا بأس »
على قيام الثقة بذلك ، والمعلوم من السياق عدم وجود الجدّ للصغار ، وهكذا لم يكن المقصود من الثقة الحاكم الثقة ، بل كان أحد المؤمنين ، وهو المطلوب .
قال الشيخ الأعظم رحمه الله : « بناءً على أنّ المراد من يوثق به ويطمئنّ بفعله عرفاً وإن لم يكن فيه ملكة العدالة » « 5 »
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 22 / 592 .
( 2 ) كتاب البيع 2 : 534 .
( 3 ) مضافاً إلى أنّ كلمة ولّى ظاهرة في شخص معيّن ، مع أنّ الولاية لعدول المؤمنين ليست منحصرة بفرد معيّن . م ج ف .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 474 الباب 88 من كتاب الوصايا ، ح 2 .
( 5 ) كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 567 .