منها : صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع المتقدّمة ؛ لأنّه قال عليه السلام فيها :
« إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس » « 1 »
بالتقريب الذي ذكره الشيخ الأعظم ، أنّه بناءً على أنّ المراد من المماثلة : إمّا المماثلة في التشيّع ، أو في الوثاقة ، أو في الفقاهة ، أو في العدالة ، والاحتمال في الفقاهة منافٍ لإطلاق المفهوم الدالّ على ثبوت البأس مع عدم الفقيه ولو مع تعذّره ، وهذا بخلاف الاحتمالات الأخر ؛ فإنّ البأس ثابت للفاسق أو الخائن أو المخالف وإنْ تعذّر غيرهم ، فتعيّن أحدها الدائر بينها ، فيجب الأخذ من مخالفة الأصل بالأخصّ منها ؛ وهو العدل « 2 » .
وقريب من هذا في بلغة الفقيه « 3 » .
ولكن قلنا فيما تقدّم : إنّ هذا التقريب ليس بتامٍّ ، واستدللنا بها على ولاية الحاكم ، فراجع .
ومنها : صحيحة علي بن رئاب المتقدّمة ؛ فإنّه قال عليه السلام فيها :
« إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم . . . » « 4 »
بناءً على أنّ المراد بالوليّ فيها إنّما هو أحد عدول المؤمنين ؛ لأنّ انتفاء الوصيّ ظاهر من الخبر ، وانتفاء الحاكم الشرعي الذي هو أحد الأولياء أيضاً ظاهر ؛ إذ ليس في وقته عليه السلام حاكم شرعيّ أصالة سواه ، واحتمال الجدّ بعيد من سياق الخبر ، كما استدلّ به في الحدائق « 5 » .
ولكن عدل عن نظره الشريف في كتاب الوصايا ، حيث قال : « أمّا صحيحة علي بن رئاب فالوليّ فيها مجمل يجب حمله على ما يدلّ عليه غيرها من الحاكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 270 الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 2 .
( 2 ) كتاب المكاسب ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 565 مع تصرّف يسير .
( 3 ) بلغة الفقيه 3 : 291 - 292 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 474 الباب 88 من كتاب الوصايا ، ح 1 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 18 : 324 ، كتاب البيع 2 : 534 .