الثاني : الضرورة تقتضي ذلك « 1 » .
الثالث : حكم العقل بذلك ، كما في حفظ مال اليتيم من التلف « 2 » .
قال المحقّق النائيني : « فمع وجود العدل لا شبهة أنّ المتيقّن نفوذ خصوص ما يقوم به . نعم ، مع تعذّره يقوم الفسّاق من المؤمنين بعد عدم احتمال تعطيله ؛ لكونه ضروريّاً ، وممّا يستقلّ العقل بلزوم وجوده » « 3 » .
ولا يخفى أنّ الأخيرين يختصّان بحال الضرورة فقط ، فلا تثبت في غيرها .
الرابع : جريان السيرة العقلائيّة بضميمة عدم ردع الشارع عنها « 4 » .
ولا يخفى أنّ هذا دليل لبيّ ، والقدر المتيقّن منها ما كان في مورد الضرورة ، فلا تثبت في غيرها أيضاً .
الخامس : الإجماع الذي ادّعاه في الرياض بقوله : « بل لعلّها إجماع في الحقيقة » « 5 » .
والظاهر أنّ هذا الإجماع مدركيّ ولا يكون دليلًا مستقلًّا .
السادس : الأصل الثابت من بعض الأخبار ، بالتقريب الذي ذكرناه في الاستدلال به على ولاية الفقيه فراجع ، إلّا أنّه يلزم في المقام فرض عدم وجود الفقيه ؛ لأنّه في حال كونه موجوداً فهو القدر المتيقّن . وأمّا في حال عدم الفقيه ، فيكون العادل أو الثقة هو المنصوب للقيام بأمور الأيتام .
السابع : - وهو العمدة - النصوص
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 6 : 359 .
( 2 ) منهاج الفقاهة 4 : 306 .
( 3 ) منية الطالب 2 : 243 .
( 4 ) منهاج الفقاهة 4 : 306 .
( 5 ) رياض المسائل 6 : 293 .