على ما لا بدّ منه ، وتأخير ما يسع تأخيره إلى أن يمكن مراجعته ، كما أشار إليه في المسالك « 1 » .
أدلّة هذا الحكم
تدلّ على ولاية عدول المؤمنين على أموال الأيتام امورٌ :
الأوّل : الآيات ، كقوله - تعالى - : (
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ )
« 2 » ، فإنّ عمومها يشمل المورد . وقوله : (
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى )
« 3 » .
وقوله : (
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ )
« 4 » ، كما استدلّ بها الشهيد في الدروس « 5 » والعلّامة في المختلف « 6 » . وكذا في جامع المقاصد « 7 » والرياض « 8 » .
ولقد أجاد المحقّق الاصفهاني في الإيراد على الاستدلال بها ، حيث قال :
« لو كان كذلك فلا موجب لاختصاصه بالفقيه مع تيسّر التصدّي منه ؛ لأنّ المفروض أنّه معروف وإعانة على البرّ والتقوى ، وإحسان على أيّ تقديرٍ ، وإذا احتمل اختصاصه بالفقيه فلا يقع معروفاً ولا إعانةً على البرّ والتقوى ، ولا إحساناً إلّا إذا صدر من الفقيه ، ففي صورة الشكّ تكون الشبهة مصداقيّة ، ولا مجال للاستدلال بالعامّ معها » « 9 »
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 6 : 266 .
( 2 ) سورة التوبة 9 : 71 .
( 3 ) سورة المائدة 6 : 2 .
( 4 ) سورة التوبة 9 : 91 .
( 5 ) الدروس الشرعيّة 2 : 329 .
( 6 ) مختلف الشيعة 6 : 359 .
( 7 ) جامع المقاصد 11 : 266 .
( 8 ) رياض المسائل 6 : 293 .
( 9 ) حاشية المكاسب للمحقّق الاصفهاني 2 : 401 .