تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
للفاسق من غير أن يجوّز لأحدٍ الشراء منه لغو . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّه يستفاد من الروايات أنّه جعل الشارع الولاية على أموال الصغار للمؤمنين العدول ، كما ذهب إليه المشهور . قال في الحدائق : « لا يخفى أنّ الظاهر من هذه الأخبار باعتبار ضمّ بعضها إلى بعضٍ ، وحمل مطلقها على مقيّدها ومجملها على مفصّلها ، هو ما صرّح به الأكثر ؛ فإنّها هو الأقرب منها والأظهر - إلى أن قال - : وبالجملة : فإنّ الروايات المذكورة ظاهرةٌ في جواز قيام العدل الثقة بذلك ، وأنّه بهذه الأخبار مأذون في الدخول » « 1 » . وقال السيّد الفقيه الخوانساري : « يستفاد من بعضها جواز التصدّي للعدل وللثقة من بعض آخر - إلى أن قال : - فاللازم تحقّق أحد الوصفين من العدالة والوثاقة ، والوثاقة إن كان المراد منها الوثاقة في الدين تكون ملازمةً للعدالة » « 2 » . وبالجملة : فإنّ النسبة بين الوثاقة والعدالة وإن كانت عموماً من وجهٍ مفهوماً فإمّا أن نقول : إنّ المراد من الوثاقة في الروايات الوثاقة في الدين ، فتكون ملازمة للعدل ، أو نقول : العدالة هي الأخصّ من الوثاقة وفي الدوران بين الخاصّ والعامّ ، الخاصّ هو المتيقّن ، فتثبت ولاية العادل على كلا الصورتين ، وهو المطلوب . الثامن : دليل الحسبة بالتقريب الذي تقدّم في الاستدلال بها على ولاية الفقيه ، ولكن مع فرض عدم الفقيه أيضاً ، كما ذكرنا في الاستدلال بالأصل الثابت بالأخبار . قال المحقّق النائيني رحمه الله : « الأمور التي يعلم من الشرع مطلوبيّتها في جميع الأزمان ، ولم يؤخذ في دليلها صدورها من شخص خاصّ ، فمع وجود الفقيه هو
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 22 : 592 . ( 2 ) جامع المدارك 4 : 92 .