فيمكن أن نلخّص كلماتهم في المقام في قولين :
1 - ولاية المؤمنين العدول .
2 - ولاية المؤمنين الثقات .
وقبل بيان أدلّة إثبات ولاية المؤمن العادل في المقام يلزم أن نذكر أمرين :
الأوّل : أنّه يستثنى من موضع الخلاف ما كان ضروريّاً من أمور الطفل من الأكل والشرب والألبسة وحفظه من التلف ، وهكذا حفظ أمواله إن كانت في معرض التلف ؛ فإنّه يجب كفاية على كلّ مسلمٍ فضلًا على المؤمن العادل .
قال في المسالك : « ويستثنى من موضع الخلاف ما يضطرّ إليه الأطفال والدوابّ من المؤنة وصيانة المال المشرف على التلف ؛ فإنّ ذلك ونحوه واجب على الكفاية على جميع المسلمين ، فضلًا عن العدول منهم ، حتّى لو فرض عدم ترك مورّثهم مالًا فمئونة الأطفال ونحوهم من العاجزين عن التكسّب واجب على المسلمين من أموالهم كفاية ، كإعانة كلّ محتاج وإطعام كلّ جائع يضطرّ إليه ، فمن مال المحتاج أولى . وحيث يجوز لأحدٍ فعل ذلك فالمراد به معناه الأعمّ ، والمراد منه الوجوب ؛ لما ذكرناه من أنّه من فروض الكفايات » « 1 » .
وهكذا في جامع المقاصد « 2 » والحدائق « 3 » والجواهر « 4 » .
الثاني : المقصود في كلماتهم بثبوت الولاية للمؤمن العادل إن لم يكن هناك حاكم ، عدم وجوده في البلد الذي سكن فيه الصغير وفي ناحيته وإن وجد في غيره ، إذا توقّفت مراجعته على مشقّةٍ لا تتحمّل عادةً ، ويجب مع وجوده بعيداً الاقتصار
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 6 : 266 .
( 2 ) جامع المقاصد 11 : 267 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 22 : 593 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 : 429 .