تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
كما في الحدائق ؛ فإنّه عبّر في أوّل كلامه في بيان طرح المسألة بالعدول من المؤمنين ، ولكن بعد ذكر أخبار الباب والاستدلال بها على مختاره قال : « وبالجملة فإنّ الروايات المذكورة ظاهرةٌ في جواز قيام العدل الثقة بذلك ، وأنّه بهذه الأخبار مأذون في الدخول ؛ سواء وجد الإمام أم لا ، ولا يبعد القول بجواز تولية ذلك أيضاً مع وجود الفقيه الجامع للشرائط وإن كان ظاهر الأصحاب خلاف ذلك » « 1 » . وسادس عبّر بالموثّق فقط : كما هو المستفاد من كلام المحقّق الاصفهاني في حاشيته « 2 » على مكاسب الشيخ الأعظم رحمه الله ، والمحقّق الخوانساري في جامع المدارك « 3 » . وحيث إنّه لا تفاوت بين العادل الموثّق والمؤمن العادل ؛ لأجل أنّ غير المؤمن فاسق « 4 » قطعاً ، فمن عبّر في المقام بالعدل الثقة مقصوده هو المؤمن العادل ، وكذا المقصود من صلحاء المؤمنين هم العدول من المؤمنين ؛ لأنّ الفاسق ليس بعادلٍ . وليس مقصود من عبّر بالمؤمنين صرف من كان على اعتقاد حقٍّ وإن كان غير موثّق في عمله وقوله ، وظهر منه الفسق ، بل المقصود من المؤمنين هم العدول والثقات قطعاً وإن لم يذكر في بعض الكلمات صفة العدالة أو الثقة . وبما أنّ العدل كان أخصّ مفهوماً من الثقة كما يستفاد من كلام بعضهم « 5 »
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 22 : 589 و 592 . ( 2 ) حاشية كتاب المكاسب 2 : 408 . ( 3 ) جامع المدارك 4 : 92 . ( 4 ) هذا الأمر وإن كان صحيحاً بحسب الكبرى الكليّة ، إلّا أنّ انطباقها على المقام غير معلوم ، فبملاحظة الأدلّة السابقة وأيضاً الحكمة الموجودة في تولّي أمور الأيتام ، لا يبعد أن يقال : إنّه لا فرق بين المؤمن بحسب اصطلاحنا وغير المؤمن ، وعلى هذا لا يصحّ أن يقال إنّ غير المؤمن فاسق قطعاً ، وإلّا فلا معنى لقيام الفسّاق من المؤمنين مقام العدول ، فتدبّر . م ج ف . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 234 .