وقال المحقّق الأردبيلي في المقام : « أمّا اشتراط إذن الإمام ، أو إذن من نصبه مع إمكانه ، فكأنّه إجماعيّ » « 1 » .
والظاهر أنّ مستنده مثل رواية
سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« اتّقوا الحكومة ؛ فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين ، لنبيّ ( كنبيٍّ خ ل ) أو وصيّ نبيٍّ » « 2 » .
وكذا في الجواهر ، وأضاف بأنّه « لا خلاف عندنا ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 3 » . وبه قال الشيخ الأعظم الأنصاري في كتاب القضاء « 4 » والشيخ ضياء الدِّين العراقي « 5 » والسيّد الگلبايگاني « 6 » . وكذا في تحرير الوسيلة « 7 » وشرحها « 8 » .
وبعد هذا نقول : إذا كانت ولاية الحاكم والقاضي على القضاء مشروطة بإذن الإمام عليه السلام أو من نصبه ، ففي زمان الحضور مؤدّى الولاية وتوسعتها أو تضييقها تابعةٌ لإذنهم عليهم السلام صريحاً وبنحو خاصّ ؛ يعني إن كان الإذن دلّ على جواز تصرّفهم في أموال الأيتام والغيّب و . . . فيتّبع ، كما أجاز أمير المؤمنين عليه السلام ذلك في عهده إلى مالك الأشتر عليه الرحمة ، وإلّا فلا ، وهذا لا كلام فيه .
وأمّا في زمان الغيبة ، فلأجل أنّ الفقهاء الجامعين للشرائط كانوا مأذونين من قِبل الأئمّة عليهم السلام للقضاوة بطريق العامّ ، فدائرة ولايتهم - ومن جملتها الولاية
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 7 الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، ح 3 .
( 3 ) جواهر الكلام 40 : 23 .
( 4 ) كتاب القضاء والشهادات ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 22 : 45 .
( 5 ) كتاب القضاء : 236 .
( 6 ) كتاب القضاء : 53 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 2 : 384 .
( 8 ) تفصيل الشريعة ، كتاب القضاء والشهادات : 16 وما بعدها .