تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

المبحث الثالث : ولاية القضاة

تمهيد

بحثنا في ما سبق عن ولاية الحاكم من حيث إنّه فقيهٌ جامع للشرائط الذي له شؤون مختلفة ، ومن جملتها الولاية على أموال الغيّب والقصّر والمجانين ، والآن نبحث عن ولاية القضاة من جهة أنّهم منصوبون من قبل الحاكم ، ويمكن فرضهم فقهاء أيضاً مع كونهم واجدين لبعض الشرائط لا الكلّ ، مثل أن يكونوا مجتهدين في باب القضاء فقط ، أو لا يكونوا أعلم على نحو الإطلاق الذي هو شرط للمرجعيّة في الفتوى . على هذا تتفاوت الولاية فيهما وإن كان دليل إثباتهما واحداً ، وكذا شرائطهما ، ولأجل هذا عنون الفقهاء مبحث الولاية هذا في بابين : في باب ولاية الفقيه ، وباب القضاء معاً ، ونحن نتّبع آثارهم ، فنقول : الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء في أنّ للقاضي أيضاً ولاية على أموال الغيّب والقصّر والسفهاء والمجانين ، وقد صرّح بعضهم بذلك . قال الشهيد في المسالك : « ومبدؤه - أي القضاء - الرئاسة العامّة في أمور الدين والدنيا . . . وله ولايةٌ على كلّ مولّى عليه مع فقد وليّه ، ومع وجوده في مواضع يأتي بعضها إن شاء اللَّه . . » « 1 » . وبمثل ذلك قال في الرياض « 2 » والجواهر « 3 »
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 325 - 326 . ( 2 ) رياض المسائل 9 : 233 . ( 3 ) جواهر الكلام 40 : 10 .