في مال اليتيم مقروناً بالمصلحة والاحتياط ، فنذكر شطراً من كلماتهم :
أ - الشافعيّة
قال في المهذّب : « ولا يتصرّف الناظر في ماله إلّا على النظر والاحتياط ، ولا يتصرّف إلّا فيما فيه حظّ واغتباط ، فأمّا ما لا حظّ فيه كالعتق والهبة والمحاباة فلا يملكه ؛ لقوله - تعالى - : (
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
« 1 »
، *
ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
لا ضرر ولا ضرار
« 2 » . وفي هذه التصرّفات إضرار بالصبيّ ، فوجب أن لا يملكه ، ويجوز أن يتّجر في ماله ؛
لما روي . . . أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : من ولي يتيماً له مال فليتّجر له بماله ولا يتركه حتّى تأكله الصدقة » « 3 »
« 4 » . وجاء في شرحه : « فالناظر هو الحافظ ، والنظر هو الحفظ ، وهو مأخوذ من النظر الذي هو التأمّل والتفكّر في أمر التدبير ، أو من الشفقة . . . » « 5 » .
ب - المالكيّة
قال في عقد الجواهر الثمينة : « ولا يتصرّف الوليّ إلّا على ما يقتضيه حسن النظر » « 6 » .
وكذا في المدوّنة الكبرى « 7 » .
ج - الحنابلة
فقد جاء في الكافي في فقه أحمد : « وليس لوليّه التصرّف في ماله بما لا حظّ له
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 6 : 152 ؛ سورة الإسراء 17 : 24 .
( 2 ) تقدّم في ص 218 .
( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 95 ح 1951 ، سنن الترمذي 3 : 32 ح 640 .
( 4 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 328 .
( 5 ) المجموع شرح المهذّب 14 : 123 .
( 6 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 630 .
( 7 ) المدوّنة الكبرى 5 : 283 .