من منفعة الدخول ما يوازي عوض ما يتصرّفون من مال اليتيم عند دخولهم ، فيكون المراد بالضرر في الذيل أن لا يصل إلى الأيتام ما يوازي ذلك » « 1 » . وتقدّم ما فيه من الإشكال ولا نعيده .
ومنها : رواية علي بن المغيرة المتقدّمة « 2 » ؛ فإنّ فيها :
فأقول : يا ربّ هذا بذا فقال عليه السلام : « لا بأس » .
وقد ظهر جوابها أيضاً ممّا تقدّم .
وأيضاً أنّ الغالب كون التصرّف في الطعام المُهدى إلى اليتيمة وإعطاء العوض بعد ذلك أصلح ؛ إذ الظاهر من الطعام المُهدى إليها هو المطبوخ وشبهه .
وربما يتوهّم أنّ روايات باب جواز الاختلاط « 3 » بأموال الأيتام تدلّ على عدم اعتبار المصلحة ، بل يكتفى بمجرّد عدم المفسدة ؛ لأنّ المراد بالمصلح عدم المفسد ، لكنّه توهّم غير وجيه ؛ لأنّ نفس كون الأيتام في بيوت من يكفلهم - مختلطين بهم غير ممتازين في المأكل والمشرب عنهم وعن أطفالهم بحيث لا يمسُّوا ألم اليُتم - مصلحة ، بل مصالح كثيرة ربما تترجّح على المصالح المادّية ، فإجازة الاختلاط والأكل في مأدبة واحدة كالإخوان والآباء والأولاد إجازة لأمرٍ ذي مصلحة ومنفعة ، فلا وجه لتوهّم أنّ هذه الأخبار تدلّ على عدم اعتبار المصلحة والمنفعة ، كما أشار إليه الإمام الخميني قدس سره « 4 » .
اعتبار المصلحة في ولاية الحاكم عند فقهاء أهل السنّة
اتّفق الفقهاء من المذاهب الأربعة على أنّه يشترط أن يكون تصرّف الحاكم
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 577 .
( 2 ) في ص 269 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 188 ، الباب 73 من أبواب ما يكتسب به .
( 4 ) كتاب البيع 2 : 537 - 538 .