مضافاً إلى أنّ حسنة الكاهلي وخبر ابن المغيرة المتقدّمين « 1 » تدلّان على عدم لزوم مراعاة الأصلح ؛ لأنّ قوله عليه السلام في حسنة الكاهلي :
« إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس »
يدلّ بإطلاقه على اعتبار المصلحة والمنفعة ، لا على اعتبار الأنفعيّة والأصلحيّة .
وكذلك قوله عليه السلام :
« لا بأس »
في خبر ابن المغيرة ، فترك الاستفصال عن زيادة العوض يدلّ على عدم اعتبارها ، فمقتضى إطلاق الخبرين عدم لزوم مراعاة الأصلح ، وكذا صحيحة منصور بن حازم « 2 » ؛ فإنّ مقتضاها جواز استقراض الوليّ من مال اليتيم بلا اعتبار الأصلحيّة ، ومثلها معتبرة البزنطي « 3 » . . . وكذا روايات جواز مخالطة اليتيم التي لم تشترط فيها الأصلحيّة « 4 » .
ومع ذلك كلّه قال الشهيد قدس سره : « لو ظهر في الحال الأصلح والمصلحة لم يجز العدول عن الأصلح » « 5 » . وبه قال أيضاً المحقّق الحائري « 6 » والسيّد الحكيم « 7 » .
وقال الشيخ الأعظم : « إذا دار الأمر بين أفعالٍ بعضها أصلح من بعض فظاهر الآية عدم جواز العدول عنه » « 8 » .
واستشكله أيضاً في الجواهر ، حيث قال : « إنّ في الاكتفاء بالفرد الأدنى مع تيسّر الفرد الأعلى مطلقاً إشكالًا ، إن لم يكن منعاً » « 9 »
هامش
( 1 ) في ص 364 و 369 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 192 الباب 76 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 188 الباب 73 من أبواب ما يكتسب به .
( 5 ) القواعد والفوائد 1 : 352 القاعدة 133 .
( 6 ) كتاب البيع للأراكي 2 : 40 .
( 7 ) نهج الفقاهة : 312 - 313 .
( 8 ) كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 580 .
( 9 ) جواهر الكلام 25 : 161 .