المحقّق الاصفهاني « 1 » .
وأمّا أصالة عدم نفوذه ؛ فإنّها مسلّمة ، إلّا أنّها ليست دليلًا على اعتبار الأصلحيّة كما هو ظاهرٌ ؛ لأنّها بالنسبة إليه مثبتةٌ .
وأمّا عدم وقوع العدميّات غاية للوجودي ؛ فإنّه وإن كان كذلك ، إلّا أنّه لا يجب أن تكون غاية الأمر الوجودي راجعةً إلى المولّى عليه دائماً ، فلعلّها تكون راجعةً إلى الوليّ ، كسهولة حفظ المال وغيره .
فهذه الوجوه التي ذكرها الشهيد رحمه الله لمراعاة الأصلح لا تخلو عن إشكال « 2 » بل منع ، والقول بوجوب مراعاة الأصلحيّة في تصرّف الوليّ لا دليل عليه أوّلًا .
وثانياً : أنّه ممّا لا يتناهى في بعض الأوقات كما أشار إليه الشهيد رحمه الله « 3 » والمحقّق القمّي « 4 » ؛ لأنّ الأصلح لا آخر له ، وكلّ تصرّف يفرض كونه صلاحاً يمكن أن يكون تصرّف آخر أصلح وأحسن منه ، أشار إليه في الجواهر ، حيث قال : « لو قلنا بوجوب مراعاة الأصلحيّة التي لا أصلح منها يقتضي ذلك تعطيل مال الطفل ؛ إذ ما من حسن إلّا وهناك أحسن منه ، وغاية ما يعتبر في تصرّف الوليّ أن يكون مقروناً بالصلاح والحسن بما يعدّه أهل العرف مصلحة لليتيم » « 5 » .
وقال الشيخ الأعظم رحمه الله : « الظاهر أنّ فعل الأصلح في مقابل ترك التصرّف رأساً غير لازم ؛ لعدم الدليل عليه » « 6 »
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ، للمحقّق الاصفهاني 2 : 433 .
( 2 ) حاشية المكاسب للمحقّق الاصفهاني 2 : 434 مع زيادةٍ وتصرّف .
( 3 ) القواعد والفوائد 1 : 352 .
( 4 ) جامع الشتات 2 : 457 .
( 5 ) جواهر الكلام 25 : 161 مع تصرّفٍ يسيرٍ .
( 6 ) كتاب المكاسب ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 579 .