في مدّة طويلة سيّما في مثل ذلك الزمان .
وبالجملة : مورد هذه الرواية أيضاً غير المعاملات والتصرّفات الاعتباريّة .
ومنها :
ما روي في الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام أنّه قال : « لأيسر القبيلة - وهو فقيهها وعالمها - أن يتصرّف لليتيم في ماله فيما يراه حظّاً وصلاحاً ، وليس عليه خسران ولا ربح ، والربح والخسران لليتيم وعليه ، وباللَّه التوفيق » « 1 » .
ويشعر بذلك أيضاً ما نقل
علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« لمّا نزلت (
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً )
« 2 » أخرج كلّ من كان عنده يتيم ، وسألوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في إخراجهم ، فأنزل اللَّه :
( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ )
»
« 3 » « 4 » . وهكذا
ما ذكره العياشي في تفسيره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن قول اللَّه في اليتامى : (
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ )
قال : « يكون لهم التمر واللبن ، ويكون لك مثله على قدر ما يكفيك ويكفيهم ، ولا يخفى على اللَّه المفسد من المصلح » 5 .
الأمر الثالث : أنّ الحكمة في جعل الولاية على اليتيم ليس إلّا جلب المنفعة للطفل ورعاية مصالحه واستيفاء حقوقه « 6 » ودفع الضرر عنه ، وإلّا
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 333 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 10 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 220 .
( 4 ) ( 4 - 5 ) وسائل الشيعة 12 : 189 الباب 73 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ، و 3 .
( 6 ) السرائر 2 : 213 .