الشرطيّة الثانية :
وإن كان فيه ضرر فلا »
أنّه يجوز مع عدم الضرر وإن لم تكن منفعة .
وأجاب عنه ب « أنّ المراد من المنفعة ما يوازي عوض ما يتصرّفون من مال اليتيم عند دخولهم ، فيكون المراد بالضرر في الذيل : أن لا يصل إلى الأيتام ما يوازي ذلك ، فلا تنافي بين الصدر والذيل » « 1 » حيث أراد قدس سره أن يُدخِل ما لا نفع فيه ولا ضرر في قسم ما يوازي ومشمولًا للمنفعة .
وبهذا فسّر كلام الشيخ رحمه الله المحقّق الاصفهاني قدس سره ، لكنّه قال بعد هذا التفسير :
« لا تنافي بين صدر الرواية وذيلها ؛ لكون الشرطيّة في كلّ منهما مسوقةٌ على ما هو الغالب من حصول الضرر أو النفع من دخول بيت اليتيم ، لندرة الموازاة والمساواة بين ما يتلف عن مال اليتيم بالأكل وما يؤدّي بإزائه ، فحينئذٍ لا معارضة بينهما » « 2 » .
واستشكل عليه المحقّق الحائري :
أوّلًا : بأنّه مخالفٌ لما أراده الشيخ الأعظم قدس سره ، وهو بصدد تفسير كلامه وتوضيح مراده ؛ لأنّه - على ما فسّره هو قدس سره - يلزم أن تكون الرواية ساكتة عن الفرض المزبور ، ومراد الشيخ على ما صرّح به أنّه يشمل صدر الرواية لهذا الفرض .
وثانياً : أنّ ما ذكره المحقّق الاصفهاني من كون ندرة فرض الموازاة موجباً لخروجه عن كلتا الشرطيتين ، ففيه ؛ أنّ ندرة الوجود إن صار بمثابة يوجب انصراف لفظ المنفعة إلى غيره ، كان ما ذكره تامّاً ، ولكن من المعلوم عدم كونه كذلك . . » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، مع تصرّف .
( 2 ) الحاشية على المكاسب للأصفهاني 2 : 430 مع تصرّف .