في تفسير قوله - تعالى - : (
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ )
« 1 » .
فأجاز الشارع الأقدس للكفيل الاختلاط بالأيتام في الأكل والشرب ونحوهما ، وأجاز للداخل على الكفيل الاختلاط بهم مع حصول النفع لهم . وأمّا إجازة الدخول لغير هذا المورد فمشكل « 2 » .
الثاني : لا يصحّ إلحاق التصرّفات الاعتباريّة والمعامليّة بالتصرّفات الخارجيّة الواردة في صحيحة الكاهلي ، بدعوى الأولويّة .
بتقريب : أنّه لو جاز التصرّف الذي هو لانتفاع المتصرّف دون اليتيم بمجرّد عدم الضرر والمفسدة ، لجاز معه التصرّف الراجع إلى اليتيم بالأولويّة ، حيث إنّه ليس فيه إلّا تحمّل كلفة اليتيم كما ذهب إليه المحقّق الاصفهاني « 3 » ؛ فإنّه مضافاً إلى أنّ تلك الأولويّات الظنّية على فرضها لا يعتمد عليها في الفقه ، دعوى الأولويّة غير تامّة ، وإلحاق المشابه بالمشابه قياس باطل ، أشار إلى الفرعين الإمام الخميني رحمه الله « 4 » .
ومنها : رواية
عليّ بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ لي ابنة أخ يتيمة فربما أُهدي لها الشيء فآكل منه ثمّ أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول : يا ربّ هذا بذا ، فقال عليه السلام : « لا بأس » « 5 » .
لأنّ الغالب كون التصرّف في الطعام المُهدى إليها وإعطاء العوض بعد ذلك أصلح ؛ إذ الظاهر من الطعام المهدى إليها هو المطبوخ وشبهه ممّا لا يمكن حفظه
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 220 .
( 2 ) وهذا خلاف ما يستفاد من إطلاق بعض الروايات السابقة ، كحسنة عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي ، فراجع . م ج ف .
( 3 ) حاشية المحقّق الاصفهاني على المكاسب 2 : 431 .
( 4 ) كتاب البيع 2 : 536 - 537 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 : 184 الباب 71 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .