ثمّ قال : « الحقّ في رفع هذا التعارض أن يُقال : المتفاهم عرفاً من أمثال هذه القضايا أنّ الأصل هو ما ابتدأ به المتكلِّم في صدر الكلام ، وما عقّبه في الذكر ( الذيل ظ ) « 1 » بمثابة التفريع على الجملة الأولى مقتصراً على بعض الأفراد لنكتة ، إمّا لكونه أخفى ، أو الاهتمام بذكره ، أو غير ذلك » « 2 » انتهى كلامه .
ولقد أجاد فيما أفاد قدس سره : فالمستفاد من الرواية أنّ وجود النفع ملاك الجواز ، وذكر الضرر في طرف الحرمة لكونه أعلى الأفراد .
وأجاب عنه الإمام الخميني بما يقرب ذلك ، حيث قال : « وممّا ذكرناه من أنّ كلامه عليه السلام سيق لمراعاة حال الأيتام ، يظهر عدم التنافي بين مفهومي الشرطيتين ؛ فإنّ القرينة في المقام قائمة على أنّ المراد من النفع أمر زائد على ما أتلف على اليتيم زيادة يقال معها عرفاً : إنّ في دخوله منفعة ، فعلى هذا يكون الميزان الشرطيّة الأولى ومفهومها ، فذكر الثانية بيان مصداق من المفهوم ، ولعلّ ما ذكر جارٍ في غير المقام أيضاً ، فتحمل الشرطيّة الثانية على بيان مصداق من مفهوم الأولى في جميع الموارد إلّا في ما دلّ الدليل على خلافه ، ولو لم يسلم في سائر المقامات ففي المقام لا بدّ من تسليمه ، لقيام القرينة عليه » « 3 » .
فرعان
الأوّل : أنّ هذه الإجازة للدخول في بيت الأيتام مختصّة بمثل مورد الرواية من الدخول على من تكفّل الأيتام واختلط بهم ، كما ورد في الروايات « 4 » الواردة
هامش
( 1 ) جاء في المصدر : « في الذكر » ولكن الظاهر « في الذيل » صحيح .
( 2 ) كتاب البيع للأراكي 2 : 43 - 44 .
( 3 ) كتاب البيع 2 : 536 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 188 الباب 73 من أبواب ما يكتسب به .