تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
منه كان بالإضافة إلى ما بقي ضرراً » « 1 » . وبالجملة : لا وجه لما ذكرهما ؛ لأنّه كما تقدّم آنفاً ليست الرواية في مقام بيان الضمان فيما أتلف أو تصرّف فيه ، وأنّه لا تكون المنفعة عوض هذه التصرّفات فضلًا على عوض المثل ، بل الرواية ناظرة إلى المنفعة المترتّبة على الدخول في بيت الأيتام ، وأنّ قوله عليه السلام : « إن كان في دخولكم منفعة عليهم » إنّما هو لمراعاة حال اليتيم وحصول النفع له . ولا شبهة في أنّ من أتلف من مال اليتيم عشرة دنانير ، ثمّ عقب ذلك بإهداء دينار له لا يقال عند العرف : إنّ في دخوله على اليتيم منفعة له ، وكذا لو عقّبه بمثل ذلك ففي أمثال المقام لا بدّ من الرجوع إلى العرف ، لا التحليلات العقليّة الموجبة للخروج عن فهم الأخبار . والحاصل : أنّ عموم الرواية تشمل الفقيه والقيّم من قبله كما هو ظاهر .

توهّم التعارض والجواب عنه

ثمّ إنّه ربما يتوهّم أنّ بين مفهومي صدر الرواية وذيلها تعارضاً - كما نقله الشيخ الأعظم عن بعض معاصريه - وأنّ الصدر دالّ على إناطة الجواز بالنفع ، والذيل دالّ على إناطة الحرمة بالضرر ، فيتعارضان في مورد يكون التصرّف غير نافع ولا مضرّ « 2 » . فمقتضى مفهوم الجملة الشرطيّة الأولى : « إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس » أنّه لا يجوز مع عدم المنفعة ولو لم يكن ضرر ، ومقتضى مفهوم الجملة
هامش
( 1 ) الحاشية على المكاسب للأصفهاني 2 : 430 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 577 - 578 .