فلا وجه لما ذكره الفاضل النراقي رحمه الله من الإشكال على الاستدلال بالرواية والجواب عنه « 1 » .
ولقد أجاد الإمام الخميني رحمه الله في مقام الاستدلال بالرواية ، حيث قال :
« ضرورة ظهور عناية واضحة في ذلك بتكراره في قوله عليه السلام : باع عليهم ونظر لهم .
الظاهر في مراعاة صلاحهم ، وفي قوله عليه السلام :
القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم .
الظاهر في أنّ القيمومة لا تكفي للصحّة والنفوذ ، بل لا بدّ منها ومن مراعاة المصلحة ، ويظهر منه أنّ القيّم موظّف بالنظر فيما يصلحهم » « 2 » .
ثمّ إنّ هذه الصحيحة تشمل من عدا الأب ووصيّه من سائر الأولياء ، كالفقيه والقيّم من قبله أو عدول المؤمنين .
ومنها : حسنة
عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي قال : قيل لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعه خادم لهم ؛ فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم ، وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم ، فما ترى في ذلك ؟ فقال « إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا » وقال عليه السلام :
( بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ )
« 3 » . فأنتم لا يخفى عليكم ، وقد قال اللَّه - عزّ وجلّ - :
( وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ )
« 4 » » « 5 » .
والظاهر أنّ السؤال عن جواز الدخول في بيت اليتيم والتصرّف في ماله ، فأجاب عليه السلام بأنّ المجوّز للدخول والتصرّف في أموالهم هو كونه منفعة لهم ، كما لو كان
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : 561 .
( 2 ) كتاب البيع 2 : 534 .
( 3 ) سورة القيامة 75 : 14 .
( 4 ) سورة البقرة 2 : 220 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 : 183 الباب 71 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .