إذا كان ذلك صلاحاً - إلى أن قال : - إنّما عنى بالمضمرين من قوله (
وَيَسْئَلُونَكَ )
القُوّام على الأيتام الكافلين لهم » « 1 » .
وقال بعض آخر : « دلّت هذه الآية على جواز التصرّف في أموال اليتامى على وجه الإصلاح » « 2 » .
والحاصل : أنّ الآية تدلّ على جواز التصرّف في أموال الصغار وغيرها ممّا يتعلّق بهم إذا كان على وجه المصلحة .
الثاني : النصوص - :
منها : صحيحة ابن رئاب المتقدّمة عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال فيها :
« إن كان لهم وليٌّ يقوم بأمرهم وباع عليهم ونظر لهم » .
الحديث « 3 » .
لأنّ معنى النظر لهم ملاحظة نفعهم ومصلحتهم ، وكذلك مفهوم الشرط في قوله عليه السلام :
« لا بأس إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم »
يدلّ على ثبوت البأس الذي هو العذاب إذا لم يكن البيع فيما يصلحهم ، ولا فرق بين أن يكون
« فيما يصلحهم »
متعلّقاً « بباع » و « صنع » أو أن يكون متعلّقاً
« بالناظر » ؛
لأنّ المفهوم يتبع المنطوق في جميع القيود المعتبرة فيه ، وإنّما التفاوت بينهما بالسلب والإيجاب ، ويكفي في انتفاء الحكم انتفاء أحد القيود المأخوذة في المنطوق . والسرّ في ذلك : أنّ المفهوم تابع للمنطوق موضوعاً ومحمولًا ونسبةً ، إلّا أنّ المنطوق قضيّة موجبة أو سالبة والمفهوم عكس ذلك « 4 »
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصّاص 1 : 452 .
( 2 ) شرح تفسير آيات الأحكام لمحمّد علي السائس 1 : 126 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 474 الباب 88 من كتاب الوصايا ، ح 1 .
( 4 ) فوائد الأصول 2 : 485 .