وكذلك يجوز لوليّ الطفل رهن ماله إذا ألجأته الحاجة إلى الاستدانة له مع مراعاة المصلحة في ذلك .
ومثله ما في الدروس « 1 » واللمعة « 2 » والروضة « 3 » والكفاية « 4 » من أنّه يجوز للولي أخذ الرهن لليتيم إذا باع ماله نسيئةً ، أو خاف على المال من غرق أو حرق أو نهب ، وكذلك رهن ماله إذا استقرض لليتيم بحسب المصلحة .
والمتحصّل من مجموع كلماتهم وما يقتضيه أصول المذهب : أنّه يجوز لوليّ الطفل مطلق التصرّفات في مال اليتيم مع كمال الاحتياط بمراعاة المصلحة .
وبه قال جمع من متأخِّري المتأخِّرين « 5 » وبعض أعلام المعاصرين « 6 » .
أدلّة هذا الحكم
ويمكن الاستدلال لاعتبار المصلحة في تصرّف الحاكم بأمور :
الأوّل : الآيات - :
منها : عموم قوله - تعالى - : (
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ )
« 7 »
*
بالتقريب المتقدِّم في أدلّة اعتبار المصلحة في تصرّفات الأب والجدّ
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 3 : 318 .
( 2 ) اللمعة الدمشقيّة : 80 .
( 3 ) الروضة البهيّة 4 : 73 - 74 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 108 .
( 5 ) شرح تبصرة المتعلّمين 5 : 40 ، عوائد الأيام : 560 ، كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 573 - 580 ، منية الطالب 2 : 243 .
( 6 ) كتاب البيع للإمام الخميني 2 : 526 وما بعدها ، مصباح الفقاهة 5 : 79 وما بعدها .
( 7 ) سورة الأنعام 6 : 152 ؛ سورة الإسراء 17 : 34 .