المبحث الثاني : اعتبار المصلحة في تصرّفات الحاكم وأمينه
هل يشترط أن يكون تصرّف الحاكم في مال اليتيم مقروناً بالمصلحة والغبطة ، أو بالأصلح ، أو يكفي عدم المفسدة فقط ، أو لا يشترط شيءٌ من ذلك ؟
فيه أقوال :
الأوّل : اعتبار المصلحة فقط .
الثاني : اعتبار الأصلحيّة .
الثالث : عدم اعتبار المصلحة .
اعتبار المصلحة في تصرّفات الحاكم
الظاهر من كلمات الفقهاء ، بل الإجماع منهم على أنّ تصرّفات الحاكم في أموال الغيّب والقصّر والمجانين منوطة بالغبطة والمصلحة ، ولا يجوز أن تكون على غير وجه النظر والمصلحة ، فضلًا عمّا إذا كان فيه المفسدة والضرر .
قال الشيخ في المبسوط : « من يلي أمر الصغير والمجنون خمسة : الأب والجدّ ، ووصيّ الأب أو الجدّ ، والإمام أو من يأمره الإمام » .
ثمّ قال : « فكلّ هؤلاء الخمسة لا يصحّ تصرّفهم إلّا على وجه الاحتياط ، والحظّ للصغير المولّى عليه ؛ لأنّهم إنّما نصبوا لذلك ، فإذا تصرّف على وجه لا حظّ له فيه كان باطلًا ؛ لأنّه خالف ما نصب له » « 1 »
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 2 : 200 .