المحقّق العراقي : « ولكنّ المقدار الثابت في ذلك هي التصرّفات المقتضية لحفظ مال اليتيم عن التلف ، وإلّا ففي دلالتها على جواز نقلها لمحض الأنفعيّة إشكال » « 1 » .
ولاية الحاكم على أموال الصبيّ عند فقهاء أهل السنّة
أ - الحنفيّة
إنّهم قالوا : وليّ الصغير في باب الأموال أبوه ، ثمّ من بعد موته يكون الوليّ من أوصى به الأب ، ثمّ من بعد موت وصيّ الأب يكون الوليّ من أوصى به وصيّ الأب ، ثمّ من بعد هؤلاء الثلاثة يكون الوليّ الجدّ لأب وإن علا ، ثمّ وصيّ الجدّ ، ثمّ وصيّ وصيّ الجدّ ، ثمّ الوالي ؛ وهو الذي يليه تقليد القضاة ، ثمّ القاضي أو وصيّه الذي يقيمه ، فأيّهما يتصرّف تصحّ تصرّفاته « 2 » .
ب - الشافعيّة
قال القفّال : « تثبت الولاية في مال الصغير والمجنون للأب ثمّ الجدّ ، فإن عدما فالسلطان » « 3 » ، وفي المجموع شرح المهذّب : « وللناظر في مال الصبيّ أن يتّجر في ماله ؛ سواء كان الناظر أباً أو جدّاً أو وصيّاً أو سلطاناً أو أميناً من قبل الحاكم » « 4 » .
وجاء في المهذّب للشيرازي : « وينظر في ماله الأب ثمّ الجدّ . . . وإن لم يكن وصيٌّ نظر السلطان ؛ لأنّ الولاية من جهة القرابة قد سقطت ، فَثَبَتَتْ للسلطان » « 5 »
هامش
( 1 ) شرح تبصرة المتعلّمين 5 : 40 .
( 2 ) حاشية ردّ المحتار 6 : 174 مع اختلاف يسير ، الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 354 ، تبيين الحقائق 5 : 220 .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 525 .
( 4 ) المجموع شرح المهذّب 14 : 124 .
( 5 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 328 .