إلى امّته ويذرهم حيارى ؟ ! فالتشكيك في ولاية الفقيه فيما تبسط يده بالنسبة إليها ممّا لا ينبغي » « 1 » .
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم وإن استشكل في ثبوت الولاية العامّة للفقيه في كتاب المكاسب ، حيث قال : « وبالجملة : فإقامة الدليل على وجوب طاعة الفقيه كالإمام عليه السلام إلّا ما خرج بالدليل دونه خرط القتاد » « 2 » .
وقال في موضع آخر : « والمسألة لا تخلو عن إشكال وإن كان الحكم به مشهوريّاً » « 3 » .
ولكن مال قدس سره في كتاب الزكاة إلى ثبوت النيابة العامّة للفقيه ؛ حيث قال : « ولو طلبها الفقيه فمقتضى أدلّة النيابة العامّة وجوب الدفع ؛ لأنّ منعه ردّ عليه ،
والرادّ عليه رادٌّ على اللَّه تعالى ،
كما في مقبولة عمر بن حنظلة المتقدّمة . ولقوله عليه السلام في التوقيع الشريف الوارد في وجوب الرجوع في الوقائع الحادثة إلى رواة الأحاديث ، قال :
فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللَّه » « 4 »
. وقال أيضاً في كتاب الخمس : « وربما أمكن القول بوجوب الدفع إلى المجتهد ؛ نظراً إلى عموم نيابته ، وكونه حجّة الإمام على الرعيّة وأميناً عنه وخليفةً له ، كما استفيد ذلك كلّه من الأخبار .
لكنّ الإنصاف : أنّ ظاهر تلك الأدلّة ولاية الفقيه عن الإمام عليه السلام على الأمور العامّة » « 5 »
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 1 : 116 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 553 .
( 3 ) نفس المصدر 16 : 557 .
( 4 ) كتاب الزكاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 10 : 356 .
( 5 ) كتاب الخمس ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 11 : 337 .