تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بأجمعهما مترتّبةٌ على الفقيه ؛ فإنّ ذلك مقتضى جعل المجتهد قاضياً في مقابل قضاتهم وحكّامهم . فتحصّل من الأخبار المتقدّمة وكذلك من رواياتٍ كثيرةٍ أُخرى أنّ الفقيه بيده مجاري الأمور وهو المرجع في الحوادث ، والحجّة والحاكم والقاضي من جانب الإمام عليه السلام وأمين الرسول وخليفته ، وكافل الأيتام ، وحصن الإسلام ، ووارث الأنبياء وبمنزلتهم ، فثبوت ولاية الفقهاء الجامعين للشرائط في أموال اليتامى قطعيٌّ لا شبهة فيها . قال الشهيد في مسألة وجوب دفع الزكاة إلى الإمام : « وكذا يجب دفعها إلى الفقيه الشرعي في حال الغيبة لو طلبها بنفسه أو وكيله ؛ لأنّه نائب للإمام كالساعي بل أقوى » « 1 » . وبيّن صاحب الجواهر دليل أقوائيّته بقوله : « لنيابته عنه في جميع ما كان للإمام ، والساعي إنّما هو وكيل للإمام عليه السلام في عمل مخصوص - إلى أن قال : - إطلاق أدلّة حكومته - أي الفقيه - خصوصاً رواية النصب « 2 » التي وردت عن صاحب الأمر عليه السلام - روحي وأرواح العالمين له الفداء - يصيّره من أُولي الأمر الذين أوجب اللَّه علينا طاعتهم . نعم ، من المعلوم اختصاصه في كلّ ما له في الشرع مدخليّةٌ حكماً أو موضوعاً » « 3 » . وقال السيّد السبزواري : « بعد سدّ الرجوع إلى أبواب حكّام الجور وقضاتهم والأخذ منهم ، وعدم الميل إليهم بنحو شديد أكيد ، مع عموم الابتلاء للاحتياج إلى ولاية الفقيه الجامع للشرائط ، فهل يتصوّر أن يهمل الشارع هذه الجهة بالنسبة
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 2 : 53 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 101 الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 9 . ( 3 ) جواهر الكلام 15 : 422 .