الحقّ ،
الحديث » « 1 » .
ومدلول الجملة الأخيرة هو ثبوت الولاية العامّة ؛ لأنّ الأمور جمع محلّى باللّام ، فيستفاد منها العموم ، وأنّ الأمور التي من شأنها الجريان عن نظر الإمام مفوّضةٌ إلى العلماء ، ومنها : رعاية شؤون القاصرين في أموالهم وأنفسهم .
وأورد عليه المحقّق النائيني بأنّ قوله عليه السلام :
« مجاري الأمور بيد العلماء »
الدالّ بإطلاقه على الولاية العامّة « فمن المحتمل قريباً كون العلماء فيها هم الأئمّة عليهم السلام - إلى أن قال : - فإنّ فيه قرائن تدلّ على أنّ المراد من العلماء فيه : هم الأئمّة عليهم السلام ؛ فإنّهم هم الامناء على حلال اللَّه وحرامه » « 2 » .
وقال المحقّق العراقي : « ومثل هذا العنوان ربما كان مختصّاً بالأئمّة » « 3 » .
وتبعهما السيّد الخوئي في ذلك « 4 » . وهكذا قال به أيضاً المحقّق الإيرواني « 5 » ، والمحقّق الاصفهاني « 6 » . وقال الفاضل الغفاري : « يعني به المعصومين عليهم السلام ؛ لقوله عليه السلام :
نحن العلماء » « 7 » .
ولقد أجاد الإمام الخميني قدس سره في الجواب عنهم ، حيث قال : « وأنت إذا تدبّرت فيها صدراً وذيلًا ترى أنّ وجهة الكلام لا تختصّ بعصر دون عصرٍ ، وبمصرٍ دون مصر ، بل كلام صادر لضرب دستور كلّي للعلماء قاطبةً في كلّ عصرٍ ، ومصر للحثّ على القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مقابل
هامش
( 1 ) تحف العقول : 237 - 238 .
( 2 ) منية الطالب 2 : 233 - 234 .
( 3 ) شرح تبصرة المتعلِّمين 5 : 41 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 5 : 43 .
( 5 ) حاشية المكاسب للايرواني : 156 .
( 6 ) حاشية المكاسب للأصفهاني 2 : 388 .
( 7 ) ذكره في هامش تحف العقول : 238 .